الحسين أولودي لـ “إعلام تيفي”: الدبلوماسية الموازية أصبحت رافعة أساسية للدفاع عن قضية الصحراء المغربية

أميمة حدري
أكد الحسين أولودي، الباحث في الجغرافيا السياسية، أن مبادرة “من ولاية أركانساس إلى مدينة الداخلة” تمثل، حسب تعبيره، “سابقة في مسار تفاعل الهيئات المدنية والدبلوماسية الموازية مع ملف الصحراء المغربية”، مبرزا أن هذا النوع من التحركات يعكس، وفق تصوره، “تطورا في أدوار الفاعلين غير الرسميين إلى جانب الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية”.
وأوضح أولودي، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن الدبلوماسية الموازية بمختلف تلاوينها، من مجتمع مدني وجاليات مغربية بالخارج وفاعلين ثقافيين ورياضيين، أصبحت تضطلع بدور متزايد في التعريف بقضايا المملكة، وعلى رأسها قضية الصحراء، سواء في أوروبا أو أمريكا أو آسيا أو إفريقيا، مشيرا إلى امتداد هذا الحضور إلى مختلف مناطق العالم التي تتواجد فيها الجالية المغربية.
وأضاف المتحدث أن المبادرة، التي شارك في بلورتها، وفق قوله، “عدد من الفاعلين المدنيين من ضمنهم شباب مغاربة بالولايات المتحدة الأمريكية، من شأنها إبراز انخراط الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية والترافع حولها داخل فضاءات القرار المحلي في بلدان الإقامة”، لافتا إلى ما وصفه بـ “قرار صادر عن مجلس محلي بولاية أركانساس، عبر فيه عن دعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، واعتبرها إطارا لتسوية هذا النزاع”.
كما شدد عضو المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية على أن هذه الدينامية تعكس، بحسبه، “انتقال الجالية المغربية من دور المتابعة إلى الفعل والتأثير، من خلال الانخراط في مبادرات تعريفية وترافعية مرتبطة بالقضية الوطنية”، مؤكدا أن عددا من الجمعيات والمراكز البحثية تلعب دورا في هذا السياق، رغم ما وصفه بـ “وجود تفاوت في أداء بعض الفاعلين المدنيين بين العمل الجاد والأنشطة ذات الطابع الشكلي”.
وفي السياق ذاته، تطرق المتحدث إلى ما اعتبره تحديات مرتبطة بـ”المعركة الإعلامية” حول قضية الصحراء، داعيا إلى تعزيز الحضور في الفضاءات الرقمية والإعلامية لمواجهة الخطابات المناوئة، مع الإشادة بدور وسائل الإعلام الوطنية، حسب تعبيره، في مواكبة القضايا المرتبطة بالوطن.
كما أبرز الخبير الأمني أهمية تعزيز انفتاح المؤسسات المحلية والجهات الفاعلة على الكفاءات المغربية بالخارج، واستثمار حضورها في مجالات متعددة، من بينها الإعلام والاقتصاد والبحث العلمي والثقافة، معتبرا أن هذه الكفاءات تشكل، وفق تصوره، رافعة أساسية في تعزيز صورة المغرب دوليا.
وختم الباحث تصريحه بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات تعكس، بحسبه، دينامية متنامية في دعم ملف الصحراء المغربية، وفي تعزيز العلاقات بين المغرب وعدد من الفاعلين المحليين والدوليين، بما يسهم في توسيع دائرة التعريف بالموقف المغربي داخل المحافل الدولية، وفق ما جاء في حديثه.





