“أشبال الأطلس” يبرهنون على صلابة تنافسية في كأس إفريقيا للفتيان

أميمة حدري 

خبر- برهن المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة صلابته التنافسية في نهائيات كأس إفريقيا للفتيان، بعد تحقيقه فوزا صعبا على منتخب إثيوبيا بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة اتسمت بتوازن واضح بين الفاعلية الذهنية للأشبال وبعض التحديات المرتبطة بالانسجام والنجاعة الهجومية خلال فترات من اللعب.

المواجهة عرفت انطلاقة حذرة من الطرفين، مع اعتماد المنتخب الوطني على بناء تدريجي للعمليات الهجومية، مقابل تنظيم دفاعي محكم للمنتخب الإثيوبي الذي نجح في تقليص المساحات وإرباك الإيقاع الهجومي للأشبال.

هذا السيناريو التكتيكي انعكس على مردود الكتيبة الوطنية في الشوط الأول، حيث غابت النجاعة في الثلث الأخير، قبل أن يستغل الخصم إحدى المحاولات المنظمة لافتتاح التسجيل في الدقيقة 24، مستفيدا من لحظة عدم تركيز في التمركز الدفاعي.

ورغم التأخر في النتيجة، أظهر المنتخب توازنا ذهنيا لافتا دون الانزلاق نحو الاندفاع غير المنظم، حيث حافظ على نسق لعب تدريجي مع تحسين واضح في جودة التمرير وسرعة التحول الهجومي مع بداية الشوط الثاني.

هذا التطور انعكس مباشرة على النتيجة بعد تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 49، نتيجة ضغط منظم واستغلال أفضل للمساحات في العمق.

وفي الشوط الثاني، تغيرت ملامح المباراة تدريجيا مع تراجع المنتخب الإثيوبي إلى الخلف واعتماده على الكثافة الدفاعية، مقابل ارتفاع نسق الضغط المغربي وتعدد المحاولات عبر الأطراف والعمق.

ومع مرور الدقائق، تحولت السيطرة إلى ضغط متواصل من الأشبال، الذين واصلوا البحث عن هدف الفوز إلى غاية اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجحوا في حسم اللقاء في الدقيقة 91.

هذه المواجهة، تعكس مدى قدرة “أشبال الأطلس” على العودة في النتيجة وإدارة المباريات المعقدة، غير أنها تكشف أيضا عن حاجته إلى مزيد من الفعالية الهجومية والانضباط في بعض المراحل الدفاعية، خاصة أمام منتخبات أكثر قوة وتنظيما في الأدوار المقبلة.

وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الوع لأقل من 17 سنة مساره بثبات في البطولة، مع تعزيز موقعه التنافسي، في انتظار اختبار أعلى مستوى من الجاهزية الفنية في المواجهات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى