الكدش تحتج بالرباط ضد غلاء المعيشة وبندالي لـ”إعلام تيفي”: الحكومة لم تفِ بالتزاماتها تجاه الشغيلة

المهدي سابق 

خبرــ شهدت مدينة الرباط، صباح اليوم الأحد 17 ماي 2026، مسيرة جهوية حاشدة نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في إطار برنامج احتجاجي دعا إليه المكتب التنفيذي للمركزية النقابية وشمل مختلف جهات المملكة، للتعبير عن رفض ما تصفه النقابة بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، قال زكرياء بندالي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للشباب والرياضة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مشاركة النقابة في هذه المسيرة تأتي احتجاجا على ما وصفه بـ”القرارات التعسفية” للحكومة، وعلى تدهور القدرة الشرائية للعاملين والمواطنين، فضلا عن عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها السابقة تجاه الشغيلة.

وأوضح بندالي أن النقابة الوطنية للشباب والرياضة تطالب بإقرار نظام أساسي موحد يشمل جميع الموظفين والموظفات بقطاعي الشباب والرياضة، مع تعميم التعويضات وإنصاف الأطر المساعدة والأطر الموضوعة رهن الإشارة، معتبرا أن هذه المطالب تندرج في إطار الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.

وأضاف أن هذه التعبئة تأتي في سياق اجتماعي وسياسي وصفه بـ”الصعب”، مشيرا إلى أن المسيرات التي نظمت في 12 جهة عبر مختلف أنحاء المغرب تشكل محطة ضمن برنامج نضالي تصعيدي انطلق منذ فاتح ماي، ويتضمن أشكالا احتجاجية أخرى للدفاع عن الحقوق النقابية والاجتماعية.

وفي تعليقه على منع تنظيم بعض المسيرات في عدد من الجهات، من بينها العيون، اعتبر بندالي أن ذلك يندرج ضمن ما وصفه بـ”منطق القمع والمنع والتضييق” الذي تتعرض له الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مؤكدا أن المركزية النقابية ستواصل تحركاتها دفاعا عن الحريات النقابية وحقوق الشغيلة المغربية.

وانطلقت المسيرة من ساحة 16 غشت وسط مشاركة واسعة لمناضلي النقابة ومتعاطفين قدموا من مدن عدة بجهة الرباط سلا القنيطرة، رافعين شعارات تندد بغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب بالزيادة في الأجور والمعاشات، وحماية مكتسبات التقاعد، وتحسين الخدمات العمومية، واحترام الحريات النقابية والحقوق الاجتماعية.

وتقول الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إن هذه المسيرات تهدف إلى إعادة الملف الاجتماعي إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية، وما تعتبره تراجعاً في الاستجابة للمطالب الاجتماعية والنقابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى