من المدرجات إلى مواقع التواصل.. كأس العالم يمنح المغرب إشعاعا دوليا

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تحول المنتخب المغربي، مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، إلى أحد أبرز عناوين النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت صور ومقاطع فيديو الجماهير المغربية شوارع نيويورك وساحة “تايمز سكوير”، في مشهد أعاد إلى الأذهان الزخم الجماهيري الذي رافق أسود الأطلس خلال مونديال قطر 2022.

وقبل المواجهة المرتقبة بين المغرب والبرازيل، شهدت مواقع التواصل انتشارا واسعا لمقاطع تظهر الجماهير المغربية وهي تحتفل وترفع الأعلام الوطنية في قلب المدن الأمريكية، ما ساهم في الترويج لصورة المغرب وثقافته وحضوره الكروي على المستوى الدولي.

كما تداولت صفحات رياضية عالمية صورا وفيديوهات للمشجعين المغاربة الذين نجحوا في لفت الأنظار بأهازيجهم وألوانهم الوطنية.

ويرى متابعون أن المنتخب المغربي أصبح أحد أكثر المنتخبات جاذبية إعلاميا بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر بوصوله إلى نصف النهائي، وهو ما جعل مباراته أمام البرازيل ضمن أكثر مباريات الدور الأول انتظاراً ومتابعة.

كما أكد مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي أن المغرب لم يعد يُنظر إليه كـ”حصان أسود” أو منتخب مفاجآت، بل كقوة كروية قادرة على منافسة كبار المنتخبات العالمية.

في المقابل، أثارت ظروف تنظيم بعض مباريات المونديال في الولايات المتحدة نقاشا واسعا على الشبكات الاجتماعية، بعد تداول صور لمدرجات بدت شبه فارغة في بعض الفترات، إلى جانب انتقادات لارتفاع أسعار التذاكر والمأكولات والمشروبات داخل الفضاءات المخصصة للجماهير.

واعتبر عدد من المتابعين أن كلفة حضور المباريات في أمريكا تشكل عائقاً أمام الجماهير محدودة الدخل مقارنة بما كان عليه الوضع في نسخ سابقة من كأس العالم.

كما واجه عدد من المشجعين المغاربة صعوبات مرتبطة بالحصول على التأشيرات الأمريكية، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن رفض طلبات عدد من أنصار المنتخب رغم حجزهم للتذاكر والفنادق مسبقا، ما أثار استياء داخل الأوساط الرياضية المغربية.

ورغم هذه الإكراهات، يواصل المغرب الاستفادة من الزخم الإعلامي الذي يرافق مشاركته في كأس العالم، إذ تحولت صور الجماهير والمنتخب إلى مادة متداولة عالميا، ما يعزز الحضور الدولي للمملكة ويكرس مكانتها كقوة كروية صاعدة، خاصة مع اقتراب استضافتها المشتركة لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى