الجواهري يبعث رسائل طمأنة للجالية بشأن التحويلات والخدمات البنكية

أميمة حدري

بعث والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، رسائل طمأنة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بدول الاتحاد الأوروبي بشأن استمرارية التحويلات والخدمات البنكية، مؤكدا أن السلطات المغربية تتابع بشكل متواصل تداعيات تشريع أوروبي جديد يفرض شروطا أكثر صرامة على أنشطة الوساطة والخدمات البنكية التي تقدمها فروع البنوك الأجنبية داخل الفضاء الأوروبي.

وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي لبنك المغرب، أن المملكة دخلت منذ أشهر في مشاورات مكثفة مع عدد من الدول الأوروبية لتفادي أي انعكاسات محتملة لهذا القانون على الخدمات البنكية الموجهة لمغاربة العالم، مشددا على أن المعطيات الحالية “لا تدعو إلى القلق”، في ظل المؤشرات الإيجابية التي أفرزتها المفاوضات الأولية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن التشريع الأوروبي المذكور جاء أساسا عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بهدف منع البنوك البريطانية من الاستفادة من الامتيازات المرتبطة بما يعرف بـ”الجواز الأوروبي”، غير أن الطابع العام للنص القانوني أدى إلى شمول بنوك أجنبية أخرى، من ضمنها البنوك المغربية الناشطة بعدد من الدول الأوروبية.

وفي مواجهة هذا المستجد، كشف والي بنك المغرب أن السلطات المغربية أحدثت “قوة عمل” تضم وزارة الشؤون الخارجية والخزينة العامة إلى جانب مؤسسات بنكية مغربية كبرى، وذلك من أجل التنسيق المشترك ومواكبة تطورات الملف مع الهيئات المالية الأوروبية، بما يضمن الحفاظ على استمرارية الخدمات البنكية والتحويلات المالية لفائدة الجالية المغربية.

وأضاف أن المشاورات مع المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية التابعة للاتحاد الأوروبي أظهرت أن تنزيل مقتضيات القانون يظل مرتبطا بالتشريعات الوطنية الخاصة بكل دولة عضو، وهو ما دفع المغرب إلى مباشرة اتصالات ثنائية مع عدد من الحكومات الأوروبية من أجل معرفة كيفية تطبيق هذه المقتضيات على أرض الواقع.

وأكد الجواهري أن فرنسا، التي تستحوذ على الجزء الأكبر من نشاط البنوك المغربية بأوروبا، توصلت مع المغرب إلى اتفاق يحافظ على الأنشطة البنكية القائمة دون المساس بالخدمات المقدمة للجالية، مبرزا أن المباحثات لا تزال متواصلة مع دول أخرى من بينها بلجيكا وهولندا، إلى جانب التحضير لاجتماعات مرتقبة مع السلطات المالية في إسبانيا وإيطاليا.

وشدد والي بنك المغرب على أن السلطات المغربية تتعامل مع هذا الملف بجدية كبيرة، في إطار الدفاع عن المصالح المشتركة التي تجمع المملكة بشركائها الأوروبيين، معربا عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حلول عملية تضمن استقرار الخدمات البنكية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد أن التحويلات المالية للجالية المغربية تواصل تسجيل منحى تصاعدي، معتبرا أن هذا المعطى يعكس استمرار الثقة في المنظومة البنكية الوطنية رغم المستجدات القانونية التي تشهدها الساحة الأوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى