التامني تسائل الميداوي بشأن احتقان جامعة ابن طفيل وقرارات طرد الطلبة

إعلام تيفي

خبر_ حذّرت النائبة البرلمانية فاطمة التامني من تفاقم حالة الاحتقان التي تخيم على جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعدما نقلت الملف إلى المؤسسة التشريعية عبر سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، مطالبة بتدخل عاجل لإعادة الهدوء إلى الحرم الجامعي وصون الحقوق والحريات الطلابية.

وأثارت البرلمانية المنتمية إلى فيدرالية اليسار الديمقراطي جملة من التطورات التي تشهدها الجامعة خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرة أن المؤسسة تعيش على وقع توتر متصاعد تغذيه اختلالات مرتبطة بتدبير الشأن الجامعي، في وقت زادت فيه قرارات المتابعة القضائية في حق عدد من الطلبة، إلى جانب طرد 22 طالباً وطالبة من مختلف أسلاك التكوين، من حدة الجدل الدائر داخل الأوساط الجامعية.

وترى التامني أن هذه التطورات تطرح أسئلة مقلقة حول واقع الحريات والحقوق الطلابية داخل الجامعة، لاسيما وأن الفضاء الجامعي، بحسب تعبيرها، يفترض أن يظل مجالاً للتكوين والحوار الحر وتبادل الأفكار، في إطار ما يكفله الدستور من حقوق وحريات.

وفي قراءتها للوضع القائم، نبّهت البرلمانية إلى أن استمرار منسوب التوتر داخل المؤسسة لا يهدد فقط المناخ الجامعي، بل قد يلقي بظلاله على السير العادي للدراسة والاستقرار الأكاديمي، وهو ما يستدعي، وفق تقديرها، مقاربة عاجلة قوامها الحوار والإنصات بدل تعميق مناخ الاحتقان.

وطالبت التامني الوزير الوصي بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لاحتواء الأزمة، كما دعت إلى فتح حوار مباشر وجدي مع ممثلي الطلبة ومختلف الأطراف المعنية من أجل معالجة أسباب التوتر والبحث عن مخارج توافقية تعيد الأجواء الطبيعية إلى الجامعة.

ولم يقتصر السؤال البرلماني على الجانب التدبيري للأزمة، بل امتد إلى ملف الحريات النقابية والطلابية، حيث استفسرت النائبة عن التدابير المرتقبة لضمان ممارسة العمل الطلابي في ظروف تحترم الحقوق المكفولة قانوناً، داعية في الآن ذاته إلى مراجعة قرارات الطرد الصادرة في حق الطلبة المعنيين ضمن مقاربة تربوية توازن بين الحفاظ على النظام داخل المؤسسة وضمان الحق في متابعة الدراسة.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق جدل متواصل حول الأوضاع داخل جامعة ابن طفيل، وسط أصوات متزايدة تدعو إلى تغليب منطق الحوار وفتح قنوات التواصل بين مختلف المتدخلين، تفادياً لتحول الأزمة إلى حالة استقطاب أعمق قد تزيد من تعقيد المشهد الجامعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى