الودواري لـ”إعلام تيفي”: إلغاء الساعة الإضافية انتصار لصوت المواطنين

أميمة حدري

أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الخميس، قرار عودة المغرب إلى اعتماد الساعة القانونية “غرينتش”، ونهاية العمل بالتوقيت الإضافي “غرينتش+1″، ابتداء من أواخر صيف هذه السنة 2026. مشددا على أن قرار العودة إلى اعتماد توقيت غرينتش يأتي “حتى نكون على تلاؤم وتوافق مع متطلبات المواطنين”.

وفي هذا السياق، اعتبر محسن الودواري، منسق الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، أن قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية يمثل “انتصارا لصوت المواطنين”، بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد هذا التوقيت وما خلفه من نقاش واسع داخل المجتمع المغربي بشأن تأثيراته اليومية على مختلف الفئات.

وأوضح الودواري، تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن التفاعل الكبير الذي رافق هذا الملف، سواء عبر الفضاءات الرقمية أو من خلال النقاش العمومي، عكس حجم الرفض الشعبي لاستمرار العمل بالساعة الإضافية، مشيرا إلى أن الحملة التي قادت مطالب العودة إلى الساعة القانونية ظلت تدافع عن هذا الطرح انطلاقا من ما وصفه بالانعكاسات السلبية التي مست الحياة الاجتماعية والصحية والمهنية للمغاربة.

وأكد المتحدث ذاته أن القرار الحكومي جاء نتيجة تراكم سنوات من التفاعل المجتمعي والضغط المدني، مضيفا أن ما تحقق يعكس قدرة المواطن على إيصال صوته عندما يتحول النقاش إلى قضية رأي عام تحظى باهتمام واسع. معتبرا أن اعتراف الحكومة بوجود آثار سلبية مرتبطة بالساعة الإضافية يشكل مؤشرا على تغير المقاربة الرسمية تجاه هذا الملف الذي ظل مثار جدل منذ اعتماده.

وأشار الودواري إلى أن الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية ما تزال متمسكة بمطلب الإلغاء النهائي والدائم للساعة الإضافية، معتبرا أن المرحلة الحالية تقتضي تثبيت هذا التوجه بشكل رسمي يضع حدا لحالة الترقب التي يعيشها المواطنون مع كل تغيير موسمي للتوقيت.

وأضاف أن هذا القرار يمكن أن يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمغاربة، مبرزا أن التفاعل الإيجابي مع المطالب المجتمعية يساهم في خلق انسجام أكبر بين القرارات العمومية وانتظارات الشارع.

ويأتي هذا التفاعل عقب إعلان الحكومة إنهاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من نهاية فصل الصيف الجاري، في خطوة أعادت النقاش حول مستقبل التوقيت الرسمي بالمملكة، وسط ترقب لما إذا كانت السلطات ستتجه نحو اعتماد الساعة القانونية بشكل دائم خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى