
أميمة حدري
تتواصل حالة التعبئة الجماهيرية حول المنتخب الوطني الوطني قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي في الدور الإقصائي من كأس العالم 2026، حيث يعيش الشارع الرياضي المغربي على وقع حماس متزايد وثقة كبيرة في قدرة “أسود الأطلس” على مواصلة المغامرة العالمية وتحقيق عبور جديد أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية.
وفرضت أجواء المباراة نفسها في مختلف المدن المغربية، بعدما تحولت المقاهي والساحات العمومية إلى فضاءات لمتابعة أخبار المنتخب والاستعداد للمواجهة المنتظرة، في وقت ارتفعت فيه وتيرة التفاعل الجماهيري عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي امتلأت برسائل الدعم والتحفيز للاعبين قبل واحدة من أبرز مباريات المونديال.
ويأتي هذا الالتفاف الجماهيري في ظل الصورة القوية التي ظهر بها المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة، بعدما نجح في تقديم مستويات مستقرة من الناحية الفنية والتكتيكية، مع إظهار شخصية تنافسية عالية أمام خصوم يملكون خبرة كبيرة في المنافسات الدولية، وهو ما أعاد إلى الجماهير الإيمان بقدرة المنتخب على الذهاب بعيدا في النسخة الحالية من كأس العالم.
كما عززت النتائج المحققة في دور المجموعات من منسوب التفاؤل داخل الأوساط الرياضية المغربية، خاصة بعدما أبان اللاعبون عن انسجام واضح وروح جماعية قوية، إلى جانب الفعالية في التحولات الهجومية والانضباط الدفاعي، وهي العناصر التي منحت المنتخب توازنا كبيرا في مختلف أطوار المباريات.
وتتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي، الذي يعد من المنتخبات المرشحة للمنافسة بقوة على اللقب، بالنظر إلى جودة تركيبته البشرية وقوة خطه الهجومي، غير أن الجماهير المغربية تبدو مقتنعة بأن المنتخب الوطني يملك بدوره ما يكفي من المقومات لمجاراة “الطواحين” وفرض إيقاعه داخل أرضية الملعب.
ويعول “أسود الأطلس” على الدعم الجماهيري الكبير الذي رافقهم منذ بداية البطولة، سواء من الجماهير المغربية الحاضرة في المدرجات أو من المتابعين داخل المغرب، حيث شكل هذا الالتفاف المتواصل عاملا معنويا مهما ساهم في رفع منسوب الثقة والحماس داخل المجموعة.
وتحمل المباراة المرتقبة رهانات كبيرة بالنسبة للمنتخب الوطني، الذي يسعى إلى تأكيد حضوره القوي في الساحة العالمية ومواصلة نتائجه الإيجابية أمام كبار المنتخبات، في مواجهة ينتظر أن تشهد صراعا تكتيكيا وبدنيا كبيرا، تحسمه تفاصيل صغيرة مثل التركيز والنجاعة واستغلال أنصاف الفرص.





