فاطمة السعدي خلال أشغال منظمة شباب “البام”: الأصالة والمعاصرة يراهن على الكفاءة والامتداد الجماهيري

المهدي سابق

خبر _ احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، أشغال المجلس الوطني الثاني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، في محطة تنظيمية وسياسية خصصت لتقييم حصيلة عمل المنظمة، ومناقشة آفاق اشتغالها خلال المرحلة المقبلة، وذلك بحضور قيادات الحزب وأعضاء المجلس الوطني وممثلي مختلف الجهات، في سياق الاستعداد للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة.

وأكدت فاطمة السعدي، عضوة القيادة الجماعية للحزب وعضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في المشروع المجتمعي والسياسي للحزب، مشددة على أن التنظيم الشبابي يحظى بمكانة خاصة داخل البناء التنظيمي للحزب، باعتباره فضاء لإنتاج الأفكار وتجديدها وإعداد قيادات المستقبل.

واستهلت السعدي كلمتها، خلال لقاء تنظيمي لمنظمة شباب الحزب، بنقل تحيات الحزب والمكتب السياسي إلى المشاركين، معتبرة أن هذه المحطة التنظيمية والسياسية تؤكد من جديد المكانة الكبرى التي تحتلها منظمة شباب الحزب داخل المشروع المجتمعي والسياسي للأصالة والمعاصرة.

وأشادت بما وصفته بالتقاليد التي أرستها المنظمة في ترسيخ ثقافة الحوار والنقاش والتقييم المستمر لأدائها وفق الوثائق التنظيمية والتأطيرية، معتبرة أن ذلك يعكس الالتزام الدائم والانضباط المؤسساتي لأعضائها وحرصهم على الحضور الفاعل في مختلف المواعيد والمحطات التنظيمية والسياسية.

وأكدت أن الحزب يولي أهمية قصوى لقضايا الشباب بصفة عامة وللتنظيم الشبابي بصفة خاصة، موضحة أن التجربة أثبتت نجاح الرهان الذي تبناه الحزب منذ تأسيس المنظمة، والقائم على منحها استقلالا تدبيريا، بما يتيح لها أخذ مسافة تنظيمية عن الحزب، لتكون فضاء حقيقيا لإنتاج الأفكار وتجديدها، وتعزيز موقع الحزب في القضايا التي تهم الشباب وعلاقتهم بالمشهدين الحزبي والسياسي.

وأضافت أن هذا الاختيار الاستراتيجي أثبت نجاعته، وأسهم في بناء شخصية تنظيمية متميزة للمنظمة، معتبرة أن هذه المحطة تشكل مناسبة للتمكين والوقوف على الذات التنظيمية، وتقييم مختلف الأدوات والمبادرات التي أطلقتها المنظمة، واستخلاص الدروس الكفيلة بتطوير أدائها.

وعبرت السعدي عن اعتزازها بالمبادرات التي أطلقتها منظمة الشباب، مؤكدة أنها اتسمت بالذكاء والإبداع وروح المبادرة، ومبرزة أن منح الشباب الثقة الكاملة وتمكينهم من أدوات الفعل السياسي يجعلهم دائماً في مستوى التطلعات والانتظارات.

كما نوهت بالمجهودات التي يبذلها أعضاء المكتب التنفيذي للمنظمة على المستوى الوطني، سواء من خلال تفعيل الهياكل الإقليمية والجهوية أو عبر مواصلة التأطير والعمل الميداني، مشيدة بالعزيمة والإرادة التي أبان عنها أعضاء المنظمة في مختلف المحطات.

وأكدت أن من أبرز ما يميز حزب الأصالة والمعاصرة هو الرهان على “تحرير الطاقات”، خاصة لدى الشباب والنساء، انطلاقا من إيمان الحزب بأن هذه الفئات تمثل قوى خلاقة قادرة على مواكبة التحولات ومواجهة التحديات، وفي مقدمتها التحولات الرقمية المتسارعة، التي تستوجب تجديد النخب والأفكار وتطوير أدوات الاشتغال والخطاب السياسي.

وفي هذا الإطار، استعرضت عددا من المبادرات التي أطلقتها منظمة الشباب، من بينها الجامعة الربيعية، التي وصفتها بأنها شكلت فضاءً حقيقياً للنقاش وتلاقح الأفكار في أجواء من التلقائية والانفتاح، إلى جانب حملة “أنا كاين”، التي اعتبرتها نموذجا ناجحا للتواصل السياسي المبتكر، لاعتمادها أدوات جديدة ولغة يفهمها الجيل الجديد، بما مكن من تقريب الخطاب السياسي إلى فئة الشباب.

وشددت على أن الحزب يسعى إلى الارتقاء بخطابه السياسي ليكون أكثر مواكبة لانتظارات الأجيال الصاعدة، مؤكدة وجود إرادة واضحة لإشراك التنظيم الشبابي والنساء في صناعة القرار داخل الحزب، خاصة في أفق الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن اختيار الشابات والشباب والنساء لتحمل مسؤوليات أكبر خلال المرحلة المقبلة يشكل رسالة سياسية وتنظيمية واضحة تؤكد هذا التوجه.

وأكدت السعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة يعتمد في تدبير الترشيحات واختيار المرشحين على معايير موضوعية، أساسها تحقيق أعلى درجات الشفافية، مشيرة إلى أن الحزب يتعامل بجدية مع وثائقه المرجعية، ومن بينها “وثيقة النساء الأخلاقيات”، ومعتبرة أن الحزب هو “حزب مؤسسات” يحترم نفسه وينسجم في ممارسته مع خطابه السياسي.

وأوضحت أن الحزب يطمح إلى تصدر المشهد السياسي من خلال منهجية تقوم على التعقل والجاهزية، وترتكز على ضمان حضور قوي في مختلف الدوائر الانتخابية عبر الجمع بين معيارين متكاملين؛ الأول مهني يقوم على الكفاءة، والثاني شعبي يقوم على الامتداد وسط القواعد الحزبية بمختلف جهات وأقاليم المملكة، مؤكدة أن الجمع بين الكفاءة والامتداد الجماهيري هو النموذج الذي يسعى الحزب إلى تكريسه.

كما أبرزت أن الحزب يتطلع إلى تحقيق المناصفة، ليس فقط على مستوى النساء، وإنما أيضاً على مستوى الشباب، معربة عن ثقتها في قدرة منظمة الشباب على تعزيز المشاركة السياسية للشباب، وإنتاج خطاب سياسي يعبر عنهم، وصناعة وإعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلا، معتبرة أن ذلك يمثل الطريق الحقيقي لتحقيق الأهداف المشتركة للحزب.

وفي ختام كلمتها، وجهت السعدي الشكر إلى جميع المناضلات والمناضلين، مثمنة مجهوداتهم في إنجاح مختلف المحطات التنظيمية، كما خصت بالشكر رئيسة المجلس الوطني للمنظمة ورئيس المنظمة على قيادتهما وإشرافهما على عملها، إلى جانب الطاقم الإداري الذي وصفته بـ”جنود الخفاء”، نظير ما بذله من جهود في الإعداد للمحطات واللقاءات التنظيمية بعيداً عن الأضواء.

واختتمت بالتعبير عن ثقتها في رئيس المنظمة، صلاح الدين عبقري، من أجل انتقاء الكفاءات التي ستمثل الشباب والنساء خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الحزب سيواصل الاستثمار في طاقات الشباب والنساء، وتجديد نخبه، وتعزيز مشاركتهم في صناعة القرار السياسي والتنظيمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى