عبقري خلال أشغال المجلس الوطني لشبيبة “البام”: نرفض احتكار القرار ونواصل تأطير الشباب ومنحهم الثقة

المهدي سابق

خبر _ أكد الكاتب الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين عبقري خلال أشغال المجلس الوطني للمنظمة في دورته الثانية، أن المكتب التنفيذي حرص على أن يحضر أمام أعضاء المجلس الوطني بحصيلة عمل تليق بحجم المسؤولية، معتبراً أن الهدف كان الوقوف أمام مناضلي المنظمة بـ”وجه أحمر” من خلال حصيلة متميزة، وحضور وازن، وتأطير فعلي، ومبادرات مبتكرة.

وأوضح أن المكتب التنفيذي يعتقد أنه نجح في تحقيق جزء مهم من الانتظارات التي كانت مطروحة خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، غير أن الحكم النهائي يبقى بيد أعضاء المجلس الوطني، باعتبارهم الجهة المخول لها تقييم أداء المنظمة ومراقبة عملها. وأضاف أن عرض حصيلة المكتب التنفيذي سيتبعه نقاش مفتوح، يكون للمجلس الوطني خلاله الحق في تزكية عمل المنظمة أو حتى سحب الثقة من مكتبها التنفيذي، معتبرا أن هذا الاحتمال، إن وقع، سيشكل سابقة في تاريخ المنظمة، معربا عن أمله في ألا تصل الأمور إلى ذلك.

وأشار إلى أن المرحلة الماضية عرفت عددا من المحطات التي جعلت المنظمة، بفضل الفضاء الذي وفرته القيادة الجماعية للحزب، فضاءً حقيقياً للفعل والمبادرة، مؤكدا أن مختلف الأنشطة والمبادرات التي أطلقتها المنظمة جسدت التصور الذي تتبناه في العمل الشبابي.

وشدد على أن منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة تقدم تجربة حزبية سياسية “رفيعة المستوى ومتفردة”، تقوم على الإيمان بالفعل والمبادرة، وترفض الانتظارية والوصاية والاتكالية، مضيفا أن هذه التجربة تعتمد على دينامية مركزية وجهوية في الآن نفسه، حيث تلعب الهياكل الجهوية دورا أساسيا في تنزيل برامج المنظمة ومبادراتها.

وفي هذا السياق، وجه تحية خاصة إلى جميع المنسقين والمنسقات الجهويين، مثمنا جهودهم في تنظيم المؤتمرات الجهوية، وتأطير الدورات التكوينية، وإطلاق المبادرات الميدانية، معتبرا أنهم قدموا نموذجا للشباب الفاعل والواعي، وأثبتوا أن الشباب عندما تمنح له الثقة يكون قادرا على تحمل المسؤولية وصناعة المبادرة.

وأكد أن المكتب التنفيذي تعمد عدم الخوض في تفاصيل الحصيلة خلال الكلمة الافتتاحية، لأن عرضها سيتم بشكل مفصل، يعقبه نقاش حول النتائج المحققة، إلى جانب استشراف المرحلة المقبلة، معربا عن اعتزازه بقيادة هذه التجربة إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي والقيادات الجهوية.

وأضاف أن المنظمة تعكس التزاما حقيقيا بالتأطير المتواصل للشباب، مشيرا إلى أن المرحلة الماضية أفرزت عددا من الوجوه الشابة التي برزت في الإعلام وفي مختلف الأنشطة، معتبرا أن المنظمة لم تكتف باكتشاف هذه الطاقات، بل وفرت لها فضاء جعلها تكتشف إمكانياتها بنفسها وتطور قدراتها.

وأوضح أن هذا “الفضاء الحي” ساهم في تحرير الطاقات، وتقوية العلاقات الإنسانية بين المناضلين، وإرساء مناخ تنظيمي يقوم على الثقة والتعاون، كما ساهم في نقل العمل النضالي من عقلية الاحتجاج والسلبية إلى عقلية جديدة قائمة على البناء الحقيقي، والفعل، والاحترام المتبادل. وأضاف أن ما يظهر من انسجام بين أعضاء المكتب التنفيذي، سواء في الميدان أو عبر تفاعلهم على مواقع التواصل الاجتماعي، يعكس قوة العلاقات الإنسانية التي نجحت المنظمة في بنائها.

وشدد على أن المنظمة تعتمد نموذجا تنظيميا يقوم على إشراك جميع الطاقات، مؤكدا أن الظهور الإعلامي لا يحتكره شخص واحد، كما أن القرار والتصور لا ينفرد بهما أي عضو، بل إن جميع المبادرات، سواء تعلق الأمر بالمناظرات أو التكوينات أو المؤتمرات الجهوية أو الأنشطة المختلفة، تتم بعد التداول والإجماع بين أعضاء المكتب التنفيذي.

واعتبر أن هذا الأسلوب في التدبير يعكس حس المسؤولية لدى أعضاء المكتب التنفيذي، كما يجسد رغبة المجلس الوطني ومناضلي المنظمة في بناء تنظيم شبابي قوي، قادر على إنتاج الأفكار والمبادرات وتعزيز حضوره داخل المجتمع.

وثمن الكاتب الوطني الدعم الذي تتلقاه المنظمة من القيادة الجماعية للحزب، مشيدا بالتصريحات التي تصدر عن الأستاذة فاطمة الزهراء المنصوري، والتي قال إنها دأبت على الإشادة بالمنظمة ومناضليها في مختلف خرجاتها الإعلامية، معتبرا أن هذا الدعم يشكل حافزا إضافيا لمواصلة العمل وتعزيز البناء التنظيمي.

وأكد أن دور المنظمة لا يقتصر على عقد الاجتماعات أو إعداد برامج العمل وتنفيذها، بل يتجاوز ذلك إلى أداء رسالة أكبر تتمثل في تأطير الشباب، وترسيخ الثقة في قدراتهم، وإعدادهم لتحمل المسؤولية والانخراط في الحياة السياسية. وأضاف أن هذا التوجه ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد باستمرار على أهمية الشباب وضرورة إشراكهم في مختلف أوراش التنمية، مشددا على أن المهمة الأساسية للمنظمة ستظل هي مواصلة تأطير الشباب، ومنحهم الثقة، وفتح المجال أمامهم للإبداع والمبادرة وخدمة الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى