
أميمة حدري
استأنفت تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات اعتصامها اليومي المفتوح أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ابتداء من يوم الإثنين 13 يوليوز الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحا، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي بعد ما وصفته باستنفاد مختلف مسارات الانتظار والحوار، دون التوصل إلى حل منصف يستجيب لمطلبها في الشغل.
في هذا الصدد، قال إبراهيم بنعيسى، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات، إن التنسيقية تواصل تنظيم وقفات احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب وقفات أمام البرلمان ومؤسسات أخرى، احتجاجا على استمرار العمل بشرط السن في مباريات التوظيف، معتبرا أن مباراة التعليم كانت تمثل بالنسبة لآلاف الخريجين المنفذ الأساسي للولوج إلى الوظيفة العمومية، قبل أن يؤدي اعتماد هذا الشرط، بحسب تعبيره، إلى إقصاء شريحة واسعة منهم وحرمانها من فرصة الاندماج المهني.
في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أوضح بنعيسى أن التنسيقية خاضت ثلاثة اعتصامات أمام مقر وزارة التربية الوطنية، مشيرا إلى أن تعليق هذه الاعتصامات في كل مرة جاء عقب فتح حوار مع مسؤولي الوزارة، الذين تعهدوا، وفق قوله، بدراسة الملف والبحث عن مخرج له. وأضاف أن آخر اعتصام نظم قبل عيد الأضحى، قبل أن يتم تعليقه بسبب فترة العيد، على أن يستأنف، وفق البرنامج المسطر من طرف التنسيقية، يوم الاثنين 13 يوليوز أمام مقر الوزارة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التنسيقية تلقت خلال مراحل سابقة وعودا بتسوية الملف، معتبرا أن عدد أعضائها محدود ويمكن استيعابه، غير أنها، وفق تصريحه، لم تلمس إلى حدود الآن مؤشرات على وجود معالجة نهائية لهذا الملف.
وأضاف أن التنسيقية، إلى جانب برنامجها الاحتجاجي، باشرت مراسلات رسمية إلى عدد من المؤسسات، من بينها الديوان الملكي ورئاسة الحكومة، كما وجهت مراسلات إلى وزارات، من ضمنها وزارة الداخلية ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بهدف التماس التدخل لإيجاد حلول أو بدائل تتيح لحاملي الشهادات الاندماج في سوق الشغل.
كما أكد عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات في تصريحه أن التنسيقية راسلت الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، وهي التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، غير أن هذه المبادرات، بحسب تعبيره، لم تفض إلى أي تجاوب عملي مع مطالبها.
وانتقد عضو التنسيقية ما اعتبره تعارضا بين الالتزامات الحكومية المتعلقة بتوفير فرص الشغل ودعم الشباب، وبين استمرار إقصاء حاملي الشهادات الجامعية من مباريات الوظيفة العمومية بسبب شرط السن، مؤكدا أن التنسيقية متمسكة بمطالبها، وتعتبرها حقوقا قانونية ودستورية، وستواصل برنامجها النضالي إلى حين التوصل إلى تسوية لملفها وتمكين أعضائها من الولوج إلى شغل قار داخل الوظيفة العمومية.





