العلوي لـ”إعلام تيفي”: الدولة تواصل تحمل كلفة دعم الدقيق والقرار ينظم الإنتاج والتوزيع

المهدي سابق

خبر _ يشكل القرار المشترك المنظم لإنتاج وتوزيع الدقيق الوطني المدعم أحد التدابير السنوية التي تعتمدها الحكومة مع انطلاق كل موسم للتسويق الفلاحي، بهدف تنظيم إنتاج هذه المادة الأساسية وضمان وصولها إلى الفئات المستهدفة. ومع صدور قرار الموسم التسويقي 2026-2027، عاد النقاش حول طبيعة المقتضيات الجديدة، في وقت يؤكد فيه مهنيون أن الأمر يتعلق بإجراء تنظيمي متجدد يكرس استمرارية المنظومة المعمول بها، أكثر من كونه مراجعة لسياسة الدعم.

وأكد، مولاي عبد القادر العلوي رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن القرار المشترك المنظم لإنتاج وتوزيع الدقيق الوطني المدعم يندرج ضمن الإجراءات السنوية التي تعتمدها السلطات مع انطلاق كل موسم للتسويق الفلاحي، موضحا أنه يهدف إلى تأطير عملية إنتاج الدقيق المدعم وتنظيم تسليم القمح اللين وآليات توزيعه، دون أن يتضمن تغييرات جوهرية مقارنة بالقرارات المعمول بها خلال السنوات الماضية.

وأوضح العلوي أن ثمن تسليم القمح اللين المخصص لإنتاج الدقيق المدعم حدد في 258.80 درهما، وهو السعر الذي تحتسب على أساسه تكلفة الإنتاج، مشيرا إلى أن سعر بيع الدقيق المدعم للمستفيدين يبلغ 100 درهم للقنطار بالأقاليم الجنوبية و143 درهما للقنطار بباقي الأقاليم المستفيدة، فيما تتحمل الدولة الفارق بين تكلفة الإنتاج وثمن البيع من خلال تعويض المطاحن المنتجة.

وأضاف أن إنتاج الدقيق المدعم يخضع لمنظومة تنظيمية دقيقة تشمل تسليم الحبوب وإنتاج الدقيق وتوزيعه عبر التجار المعتمدين، لافتا إلى أن لجنة مختصة تجتمع سنويا لتحديد الحصص المخصصة لكل إقليم وجماعة بمشاركة ممثلي القطاعات الحكومية المعنية.

وأشار رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن إلى أن نظام الحصص المعتمد في توزيع الدقيق المدعم معمول به منذ سنة 1988، مؤكدا أن القرار السنوي يهدف إلى ضمان استمرارية تزويد الفئات المستهدفة بهذه المادة الأساسية وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة، مع استمرار الدولة في تحمل تكلفة الدعم الموجه لهذا المنتوج.

وكان القرار المشترك المنظم للموسم التسويقي 2026-2027 قد حدد الأثمان القصوى لبيع الدقيق المدعم في 100 درهم للقنطار بالأقاليم الجنوبية و200 درهم للقنطار بباقي جهات المملكة، كما ضبط تكلفة الإنتاج، وأقر مواصفات خاصة بالتعبئة والتوضيب ووضع الأختام والأرقام التسلسلية على الأكياس لضمان تتبع مسار التوزيع. كما أسند إلى مهمة تحمل جزء من تكاليف النقل والتوزيع، في إطار ضمان استقرار تموين الأسواق واحترام شروط توزيع الدقيق المدعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى