
مديحة المهادنة
خبر_رغم الطموحات الكبيرة التي رافقت المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، توقفت مسيرة “أسود الأطلس” عند محطة ربع النهائي بعد الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد، في مواجهة حسمتها الفعالية الهجومية للمنتخب الفرنسي خلال الشوط الثاني، ليحجز “الديوك” بطاقة العبور إلى نصف النهائي، فيما ودع المغرب المنافسة بعد مشوار استحق الإشادة.
دخل المنتخب المغربي اللقاء برغبة واضحة في مجاراة النسق الفرنسي، وحاول فرض شخصيته في فترات من المباراة، إلا أن الصلابة الدفاعية لفرنسا والقدرة على استغلال اللحظات الحاسمة صنعت الفارق. وبعد شوط أول انتهى دون أهداف، افتتح كيليان مبابي التسجيل في الدقيقة 60، قبل أن يضيف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني بعد ست دقائق، ليصعبا مهمة المنتخب المغربي في العودة إلى أجواء اللقاء.
ورغم الخسارة، فإن مشاركة المغرب في هذا المونديال أكدت مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها المنتخب على الساحة الدولية. فقد تمكن من تجاوز دور المجموعات، ثم أقصى كندا في ثمن النهائي، قبل أن يبلغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً في نهائيات كأس العالم، في إنجاز يعكس الاستمرارية التي تعرفها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ولم يكن الخروج أمام منتخب بحجم فرنسا نهايةً لقصة نجاح، بقدر ما شكل محطة جديدة في مسار منتخب أثبت أنه أصبح منافساً دائماً على أعلى المستويات. فالمغرب لم يعد مجرد ضيف في الأدوار الإقصائية، بل بات رقماً صعباً يفرض احترامه على كبار المنتخبات، ويؤكد أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مشروع رياضي يواصل ترسيخ حضوره على الساحة العالمية





