
إعلام تيفي/ بلاغ
أثار ما وصفته النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأسفي بـ”الاختلالات الجسيمة” التي شابت تدبير الحركة الانتقالية الجهوية برسم الموسم الدراسي 2026 موجة من الانتقادات، بعدما أصدرت بيانا شديد اللهجة حملت فيه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي مسؤولية ما اعتبرته ارتباكا غير مسبوق في تدبير هذا الملف، مطالبة بفتح تحقيقات إدارية واتخاذ إجراءات تضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقالت النقابة إن الحركة الانتقالية الجهوية، خاصة في سلك التعليم الابتدائي، عرفت اختلالات كبيرة تمثلت، بحسب البيان، في إصدار ثلاث نتائج مختلفة في فترة وجيزة، معتبرة أن هذا الوضع يعكس ارتجالا وعشوائية في تدبير أحد أكثر ملفات الموارد البشرية حساسية، ويؤثر على مصداقية الإدارة التربوية ويزعزع ثقة نساء ورجال التعليم في القرارات الإدارية المرتبطة بمسارهم المهني.
وأضافت أن تعدد النتائج لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خطأ إداري عابر، بل يمثل، وفق تعبيرها، مؤشرا على وجود خلل في تدبير الحركة الانتقالية، وما ترتب عنه من انعكاسات مهنية واجتماعية ونفسية على الأستاذات والأساتذة المتضررين، داعية إلى اعتماد مبادئ الحكامة والشفافية وضمان احترام معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وفي السياق ذاته، سجل المكتب الإقليمي للنقابة ما وصفه بوجود شبهات مرتبطة بتدبير بعض التكليفات على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بأسفي، معتبرا أن معطيات يتم تداولها تشير إلى استفادة بعض الحالات من تغيير الإطار من سلك التعليم الابتدائي إلى سلك التعليم الثانوي التأهيلي دون استيفاء الشروط القانونية، مع إثارة شبهات بشأن الاعتماد على معطيات أو وثائق غير مطابقة للحقيقة.
وطالب بفتح تحقيق إداري عاجل، مع إحالة كل ما قد يثبت أنه يشكل مخالفة للقانون على الجهات القضائية المختصة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.
كما انتقد البيان ما اعتبره استمرار حجب عدد من المناصب الشاغرة، خاصة بالمؤسسات التي تعرف إقبالا من الأطر التربوية، وعدم إدراجها ضمن الحركة الإقليمية، معتبرا أن هذا الأسلوب يحرم الأستاذات والأساتذة من حقهم في التنافس عليها وفق الضوابط القانونية، ويفتح المجال أمام إعادة توزيعها خارج آليات التباري، الأمر الذي قالت النقابة إنه يتعارض مع مبادئ المساواة والشفافية والاستحقاق.
وطالبت النقابة بالإعلان عن جميع المناصب الشاغرة، ونشر لوائح الفائضين ونتائج تدبير الفائض والخصاص، معتبرة أن ذلك يشكل ضمانة أساسية لترسيخ الشفافية وتمكين الشغيلة التعليمية من حقها في الولوج إلى المعلومة، والحد من التأويلات التي قد تؤثر على الثقة في تدبير الموارد البشرية.





