القضاء يعصف بعبد العزيز درويش وينهي حضوره داخل جماعة تسلطانت

مديحة المهادنة

خبر_حين تتحول المسؤولية العمومية إلى التزام قانوني قبل أن تكون موقعا سياسيا، تصبح الأحكام القضائية عنوانا لمرحلة جديدة عنوانها الحزم لا المجاملة. وفي هذا الإطار، أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش حكما يقضي بعزل البرلماني عبد العزيز درويش من عضوية مجلس جماعة تسلطانت ومن مهامه كنائب أول للرئيس، مع ترتيب الآثار القانونية للحكم وشموله بالنفاذ المعجل.

ولا يختزل هذا القرار في إنهاء مهام منتخب جماعي، بل يعكس توجها متزايدا نحو تفعيل آليات الرقابة القانونية على تدبير الجماعات الترابية، وترسيخ مبدأ أن تحمل المسؤولية يقتضي الالتزام الصارم بالقانون وقواعد الحكامة.

كما يعيد الحكم تسليط الضوء على واقع بعض المجالس المنتخبة التي أصبحت، في عدد من الحالات، مرتبطة بالاختلالات والنزاعات أكثر من ارتباطها بالإنجازات التنموية، وهو ما يفرض تشديد الرقابة وتفعيل الجزاءات القانونية كلما اقتضت الضرورة.

ويكرس هذا الحكم دور القضاء الإداري في حماية المشروعية وصون المصلحة العامة، مؤكدا أن سلطة الانتخاب لا تعلو على سلطة القانون، وأن المسؤولية الجماعية ليست امتيازا سياسيا محصنا، بل تكليفاً يخضع للرقابة والمحاسبة

ويجسد هذا الحكم إرادة قضائية راسخة في صون المشروعية، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويؤكد أن المحاسبة ليست شعارا، بل ممارسة قضائية فعلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى