
إعلام تيفي
خبر_يحل رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، مساء اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بالمملكة المغربية، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، للمشاركة في الدورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، في محطة دبلوماسية تعكس رغبة البلدين في نقل التقارب السياسي القائم إلى برامج تعاون واتفاقيات عملية تشمل قطاعات استراتيجية متعددة.
ووفق البرنامج الرسمي المرفق، يرتقب أن تصل الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الفرنسي إلى مطار الرباط–سلا في حدود الساعة العاشرة ليلاً، حيث ستقام مراسم استقبال رسمية، قبل توجه لوكورنو والوفد المرافق له إلى مقر الإقامة بسفارة فرنسا في الرباط.
وتنطلق الزيارة الرسمية صباح الخميس بانتقال رئيس الوزراء الفرنسي إلى ضريح محمد الخامس، حيث سيضع إكليلا من الزهور ويترحم على روحي المغفور لهما الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني، قبل التوقيع في السجل الذهبي للضريح.
مباحثات بين أخنوش ولوكورنو
ويتوجه لوكورنو، عقب ذلك، إلى مقر رئاسة الحكومة، لإجراء مباحثات مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور وزيري خارجية البلدين، في لقاء ينتظر أن يتناول أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية المطروحة على أجندة العلاقات بين الرباط وباريس.
وتعقب هذه المباحثات لقاءات ثنائية بين الوزراء المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بما يتيح مناقشة ملفات التعاون القطاعي وتحديد مجالات العمل المشترك، قبل انعقاد الجلسة العامة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، تحت رئاسة مشتركة لعزيز أخنوش وسيباستيان لوكورنو، بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
ويتضمن برنامج الجلسة كلمتين افتتاحيتين لرئيسي الحكومتين، إلى جانب مداخلات الوزراء المعنيين، يعقبها تقديم خلاصات الاجتماع من طرف وزيري خارجية البلدين، قبل اختتام الأشغال والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية.
ومن المنتظر أن يعقد الجانبان تصريحا صحافيا مشتركا عقب مراسم التوقيع، لتقديم أبرز مخرجات الاجتماع والكشف عن طبيعة الالتزامات والاتفاقات التي توصل إليها الطرفان.
وفد وزاري يعكس ثقل الملفات المطروحة
ولا تقتصر أهمية الزيارة على مستوى التمثيل السياسي، بل تمتد إلى تركيبة الوفد الفرنسي المرافق، الذي يضم مسؤولين عن قطاعات الداخلية والدفاع والاقتصاد والمالية والطاقة والرقمنة والفلاحة والخارجية والثقافة والنقل والتعليم والتكوين المهني والتجارة الخارجية والشراكات الدولية.
ويضم الوفد، إلى جانب رئيس الوزراء، وزير الداخلية لوران نونيز، ووزيرة الجيوش والمحاربين القدامى كاترين فوتران، ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقية والرقمية رولان ليسكور، ووزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية آني جينفار، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو.
كما يشارك في الزيارة عدد من الوزراء والوزراء المنتدبين المكلفين بالثقافة وأقاليم ما وراء البحار والنقل والتعليم والتكوين المهني والذكاء الاصطناعي والرقمنة والتجارة الخارجية والجاذبية الاقتصادية والفرنكوفونية والشراكات الدولية وشؤون الفرنسيين المقيمين بالخارج، إلى جانب سفير فرنسا لدى الرباط.
وتكشف هذه التركيبة الوزارية الواسعة عن طبيعة الرهانات التي ترافق الاجتماع، وعن توجه البلدين نحو توسيع التعاون ليشمل الاقتصاد والاستثمار والصناعة والطاقة والأمن الغذائي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والنقل والتعليم والتكوين.
غداء رسمي على شرف الوفد الفرنسي
ويشمل البرنامج غداء رسميا يقيمه الملك محمد السادس على شرف رئيس الوزراء الفرنسي والوفد المرافق له، قبل عودة لوكورنو إلى مقر الإقامة والتوجه لاحقا إلى مطار الرباط–سلا، حيث ينتظر أن تقلع طائرته نحو باريس في حدود الساعة الخامسة مساء.
وتأتي هذه المحطة في سياق دينامية متسارعة تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية، إذ لم يعد الرهان مقتصراً على تثبيت التقارب السياسي بين البلدين، بل أصبح مرتبطا بمدى قدرتهما على تحويله إلى مشاريع واستثمارات والتزامات ملموسة تخدم المصالح المشتركة.
وبذلك، يشكل الاجتماع الخامس عشر رفيع المستوى اختبارا عمليا لمستوى الشراكة الجديدة بين الرباط وباريس، ولقدرة الجانبين على الانتقال من إعلان النوايا إلى بناء تعاون مؤسساتي طويل الأمد، يستجيب للتحولات الإقليمية والدولية ويواكب الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية للبلدين





