
المهدي سابق
خبر _ توصلت وزارة الداخلية بتقارير استعجالية رصدت اختلالات في تدبير مسطرة إصدار وإحالة أوامر المداخيل الخاصة بالرسوم المحلية بعدد من الجماعات الترابية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، في وقت حذرت فيه من انعكاس هذه الممارسات على الموارد المالية للجماعات وإمكانية ضياع مداخيل مهمة بسبب التقادم.
وبحسب المعطيات، فإن التقارير وقفت على عدم احترام عدد من الجماعات للآجال المناسبة لإصدار وإحالة أوامر المداخيل إلى المحاسبين المكلفين بالتحصيل، وهو ما يعقد عمليات الاستخلاص ويؤثر على فعالية تحصيل الرسوم المحلية.
وسجلت التقارير أن بعض الآمرين بالصرف يعمدون إلى إحالة أوامر المداخيل في مراحل متأخرة، تزامنا مع اقتراب انتهاء آجال التقادم، الأمر الذي يضع المحاسب المكلف بالتحصيل أمام وقت محدود للتأكد من استيفاء الملفات لجميع الشروط القانونية والإدارية قبل الشروع في إجراءات الاستخلاص.
وأشارت المعطيات إلى أن عملية المراقبة قد تستوجب إعادة بعض الملفات إلى الجماعات المعنية قصد تصحيح أخطاء أو استكمال وثائق أو مراجعة بيانات مرتبطة بالرسوم المستحقة، وهو ما قد يؤدي إلى انقضاء الآجال القانونية أثناء استكمال المسطرة، وبالتالي سقوط حق الجماعة في استخلاص تلك الرسوم.
كما رصدت التقارير عدم التزام بعض الجماعات بإصدار أوامر المداخيل بشكل سنوي، كما تنص عليه قواعد التدبير الجبائي، وهو ما تسبب في تراكم الملفات وتأخير عمليات التحصيل، وأثر بشكل مباشر على مداخيل الجماعات.
وأكدت التقارير أن الإصدار السنوي لأوامر المداخيل يشكل آلية أساسية لحماية الحقوق المالية للجماعات الترابية، وضمان استخلاص الرسوم داخل الآجال القانونية، بما يحد من مخاطر سقوطها بالتقادم.
وأوصت بضرورة التزام المصالح الجبائية بالجماعات بإعداد وإصدار وإحالة أوامر المداخيل خلال السنة الموالية لاستحقاق الرسم، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الآمرين بالصرف والمحاسبين المكلفين بالتحصيل، واعتماد آليات أكثر نجاعة لتتبع مسار أوامر المداخيل منذ إصدارها إلى غاية استخلاصها.
وتعد الرسوم المحلية من أبرز مصادر التمويل الذاتي للجماعات الترابية، إذ تساهم في تمويل المشاريع والخدمات العمومية، وهو ما يجعل تحسين آليات تحصيلها وتعزيز الحكامة المالية من بين أبرز التحديات المطروحة لضمان الحفاظ على الموارد المالية والرفع من مردودية الجبايات المحلية.





