
المهدي سابق
خبر _ أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح دخولها مرحلة جديدة من التصعيد النضالي، بعد أشهر من الحوار مع إدارة المؤسسة الصحية، معتبرة أن عددا من الالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها خلال اجتماعات سابقة لم يتم تنفيذها، وهو ما انعكس، بحسبها، على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، قال الكاتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالفقيه بن صالح، عبد الهادي البصيري، إن المكتب المحلي اختار منذ البداية نهج الحوار المسؤول مع إدارة المستشفى، وعقد عدة اجتماعات خصصت لطرح ملفات مطلبية وصفها بـ”الواضحة والواقعية”، غير أن عددا كبيرا من الالتزامات ما يزال، وفق تعبيره، “حبيس الوعود”، الأمر الذي دفع النقابة إلى إطلاق أولى خطواتها الاحتجاجية.
وأوضح البصيري أن من أبرز الإشكالات المطروحة استمرار الخصاص الحاد في الموارد البشرية من الممرضين وتقنيي الصحة، إلى جانب غياب توزيع عادل للأطر بين مختلف المصالح، فضلا عن الأعطاب المتكررة التي تطال الأجهزة الطبية والتجهيزات الأساسية وتأخر إصلاحها، وهو ما يؤثر على السير العادي للخدمات الصحية.
وأضاف أن النقابة تسجل كذلك استمرار النقص في وسائل العمل الضرورية، وعلى رأسها الهواتف الإدارية المحمولة التي تعتبرها وسيلة أساسية لتأمين التواصل بين مختلف المصالح، فضلا عن غياب حراس الأمن بعدد من الأقسام، وهو ما يهدد سلامة المهنيين والمرتفقين.
كما أشار المتحدث إلى استمرار معاناة الأطر الصحية مع الوجبات الغذائية، سواء من حيث الجودة أو الكمية أو التنوع، إلى جانب مشكل التكييف بعدد من المصالح خلال فصل الصيف، وتأخر معالجة ملفات مرتبطة بالبنية التحتية والصيانة والتجهيزات.
ورغم تسجيل بعض الخطوات الإيجابية من طرف الإدارة، شدد البصيري على أنها تبقى جزئية ولا ترقى إلى مستوى الانتظارات أو حجم الإكراهات اليومية التي يعيشها الممرضون وتقنيو الصحة.
وأكد المتحدث أن النقابة لا تسعى إلى التصعيد من أجل التصعيد، بل إلى الدفاع عن حق المواطنين في خدمات صحية جيدة، وضمان ظروف عمل لائقة وآمنة للأطر الصحية، محملا إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي مسؤولية استمرار الوضع الحالي بسبب عدم تنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة.
وكشف البصيري أن النقابة شرعت بالفعل في تنفيذ أولى خطواتها النضالية، مؤكدا أن المكتب المحلي سيواصل التصعيد بشكل تدريجي ومنظم عبر أشكال احتجاجية قانونية سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، إذا استمرت الإدارة في تجاهل المطالب المشروعة، إلى حين التنفيذ الفعلي للالتزامات والاستجابة لملفات الشغيلة التمريضية وتقنيي الصحة.
وختم الكاتب المحلي للنقابة تصريحه بالتأكيد على أن النقابة ستظل منفتحة على الحوار الجاد والمسؤول متى توفرت إرادة حقيقية لتنزيل الحلول على أرض الواقع، مع مواصلة الدفاع عن المطالب المشروعة بكل الوسائل القانونية والنقابية.





