حسن ايت علي لـ«إعلام تيفي»: الشفافية والمراقبة ضمانة لسلامة اللحوم المستوردة و صحة المغاربة خط أحمر

مديحة المهادنة

خبر_وسط توسع المغرب في استيراد المواشي لتغطية الخصاص المسجل في السوق الوطنية، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من أن معالجة أزمة العرض لا ينبغي أن تتم على حساب السلامة الصحية للمواطن، مطالباً بتشديد الرقابة على الشحنات الحيوانية منذ مغادرتها بلد المنشأ إلى حين وصولها إلى الموانئ المغربية.

وقال حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، في تصريح لـ«إعلام تيفي»، إن صحة المغاربة يجب أن تظل فوق كل اعتبار اقتصادي أو تجاري، خصوصا بعد اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى وقف استيراد طيف واسع من المنتجات الحيوانية البرازيلية ابتداء من شتنبر 2026، على خلفية عدم ملاءمة بعض ممارسات استخدام مضادات الميكروبات للمعايير الصحية الأوروبية.  

وأوضح أيت علي أن المرصد لا يطالب بإغلاق باب الاستيراد، بالنظر إلى حاجة السوق الوطنية إلى تغطية الخصاص، لكنه يرفض أن يتحول هذا الظرف إلى مبرر لتخفيف شروط المراقبة أو التعامل مع السلامة الغذائية بمنطق تدبير الأزمة. وشدد على ضرورة إخضاع المواشي واللحوم المستوردة لتحاليل مخبرية دقيقة للكشف عن بقايا الأدوية البيطرية والمضادات الحيوية والمواد التي قد تشكل خطراً على صحة المستهلك.

وفي ما يتعلق بالروائح الكريهة التي سجلت في عدد من أحياء الدار البيضاء، دعا رئيس المرصد إلى تفادي إطلاق الاستنتاجات قبل انتهاء التحقيقات، لكنه طالب في المقابل الجهات المختصة بالخروج عن دائرة الصمت وإعلان نتائج التحريات للرأي العام، لتحديد مصدر هذه الروائح وحسم ما إذا كانت مرتبطة بسفن أو شحنات المواشي المستوردة.

واعتبر أن غياب المعلومة الرسمية يفتح الباب أمام الإشاعات ويعمق شكوك المواطنين، مؤكداً أن طمأنة المستهلك لا تتحقق بالتصريحات العامة، وإنما بنشر نتائج المراقبة والتحاليل بوضوح وانتظام. وطالب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتكثيف عمليات التفتيش والتتبع، والكشف عن الإجراءات المعتمدة لمراقبة الشحنات المستوردة.

ونبه المرصد إلى أن الاستيراد لا يمكن أن يتحول إلى سياسة دائمة لمعالجة أزمة القطيع الوطني، داعياً إلى رؤية استراتيجية تعيد الاعتبار للكسابة والمربين المغاربة، وتوفر لهم الدعم اللازم لإعادة بناء القطيع وتقليص التبعية للخارج.

فالأمن الغذائي لا يُبنى بالسفن القادمة إلى الموانئ كلما اشتد الخصاص، بل بمنظومة إنتاج وطنية قادرة على الصمود، ورقابة صحية لا تخضع لضغط السوق، ومؤسسات تضع حق المواطن في غذاء آمن فوق حسابات السرعة والكلفة والربح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى