ملاحقات ودموع على الشاطئ: تفاصيل الأحداث الساخنة داخل سبتة المحتلة بين المهاجرين والقوات الأمنية

زكرياء الروضي

خبر_أفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة” (El Faro de Ceuta) بوقوع أحداث متوترة على شاطئ “ترامبولين”، حيث تحول الموعد اليومي لتوزيع المساعدات الغذائية إلى ساحة للمواجهات والفوضى، مما استدعى تدخلاً أمنياً مكثفاً من الشرطة الوطنية والجيش، وأدى إلى فرار مئات المهاجرين وتضرر عدد من السكان المحللين.

ونقلت الصحيفة أن الأسباب الدقيقة لنشوب الشجار لا تزال غير معروفة، إلا أن مشادات كلامية واشتباكات اندلعت فجأة أثناء تنظيم الصفوف، مما دفع عناصر الشرطة الوطنية لاستخدام الغازات المسيلة للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق التجمعات.

وأكد مصدر ذاته أن الأحداث وقعت أثناء قيام طواقم الصليب الأحمر بتفريغ وجبات الطعام المخصصة للمهاجرين عبر الرافعات لتتوتر الأحداث اضطرت الشرطة لاستعمال رذاذ الفلفل الذي طال بعض سكان سبتة ممن كانوا يمرون بالمنطقة على دراجاتهم النارية، مما اضطرهم للتوقف وطلب الماء من الجيران لتخفيف الآلام في أعينهم.

وأوضحت “إل فارو دي سبتة” أن المنطقة شهدت تواجد أكثر من 4000 شخص، وهو رقم ضخم يشير إلى نزول أعداد كبيرة من المهاجرين من مستوطنات الأكواخ العشوائية في الجبال والمنازل المجاورة نحو الشاطئ.

“ورغم توفر الموارد، فإن الأعداد المتزايدة حوّلت الشاطئ إلى بيئة محتقنة، مما فرض على السلطات تنفيذ عمليات إخلاء وتعزيز الحواجز الأمنية قرب محطة تحلية المياه والطرق المؤدية للمكان.” كما تقول الصحيفة ذاتها.

وشوهدت مروحية تابعة للحرس المدني الإسباني وهي تحلق في أجواء الشاطئ لإسناد الوحدات الأرضية، بينما أقيمت حواجز أمنية لمنع التجمهر وإعادة السيطرة على المحاور الرئيسية مثل “بينيتيز” و”بوستيجو” و”بينزو” التي فر إليها المهاجرون.

وأضافت أن الصليب الأحمر اضطر لإعادة تحميل الوجبات داخل الشاحنات وإلغاء عملية التوزيع لمساء ذلك اليوم نتيجة انعدام الأمن، رغم أن مجموعة من المهاجرين رفعوا أيديهم بإشارات السلام تأكيداً لرغبتهم في الانتظار بالهدوء، إلا أن التوتر حال دون استكمال توزيع وجبة العشاء.

وختمت “إل فارو دي سبتة” تقريرها بنقل مشاهدات السكان المطلين على الشاطئ من شرفاتهم، حيث عبروا عن ذهولهم وصدمتهم من حدة الأحداث، مشيرين إلى أن المشاهد كانت تبدو وكأنها كواليس تصوير فيلم سينمائي من شدة الفوضى وحجم الاستنفار الأمني أمام منازلهم.

غير أن بعض الأخبار المتداولة تشير إلى أن سبب هذا التأجيج والفوضى هو أن أحد الحراس الأمنيين تعامل بشكل عنيف مع أحد المهاجرين, الذي كان يؤدي صلاته بعدما دفعه وتعامل معه بطريقة وحشية, مما أثار حفيظة المهاجرين الذين أدانوا تلك الأفعال لتتطور الأمور وتخرج عن السيطرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى