بعد تدفقات يوليو.. كيف تخطط إسبانيا للاستعانة بالوكالات الأوروبية لإدارة أزمة سبتة؟

زكرياء الروضي

lمتابعة _ طلبت الحكومة الإسبانية رسمياً من المفوضية الأوروبية تدخلاً عاجلاً لتعزيز حضور الوكالات الأمنية والقانونية التابعة للاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها وكالة حرس الحدود والسواحل (فرونتكس) واليوروبول ووكالة اللجوء، بهدف تسريع عملية فرز وتسوية وضعية المهاجرين الذين لا يزالون في مدينة سبتة المحتلة عقب التردي الأمني والتدفق الهائل يومي 30 و31 يوليو الماضي.

جاء ذلك في رسالة أرسلها وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إلى المديرة العامة للهجرة والشؤون الداخلية في المفوضية، بيات غميندر، تضمنت مطالبات بإرسال 10 عملاء إضافيين من “فرونتكس” متخصصين في إجراءات التثبت والفرز، بحسب ما جاء في صحيفة “ألفارو دي سبتة” إلى جانب مشاركة خبراء ومترجمي وكالة اللجوء في معالجة طلبات الإقامة عن بُعد، نظرًا لمحدودية المساحة اللوجستية والبدنية المتاحة داخل سبتة المحتلة.

وتضمنت الخطة الإسبانية بحسب الصحيفة، مطالبات بإجراءات أمنية ممتدة، في مقدمتها تمديد العمل بعلمية “مينيرفا” لتغطية موانئ سبتة والجزيرة الخضراء وطريفة إلى ما بعد موعدها المقرر في 2 سبتمبر، على أن تتولى “فرونتكس” لاحقاً دعم عمليات ترحيل وإعادة المهاجرين عبر آليات الاتفاقيات والوساطة المبرمة مع دول المنشأ فور الانتهاء من الإجراءات الحدودية.

وعلى الصعيد التكنولوجي والبحري، ركزت الرسالة على ضرورة إبقاء سفينة الحرس المدني العابرة للمحيطات “دوق أهومادا” عاملة تحت قيادة “فرونتكس” في المياه الإسبانية طوال عام 2027، إضافة إلى استمرار تشغيل نظام الصور الفضائية (EUROSUR Fusion) لمراقبة السواحل والمناطق الحدودية مع المغرب، مع تكثيف التنسيق الاستخباراتي مع “اليوروبول” لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر.

ولتمويل هذا المخطط، أشارت وزارة الداخلية إلى أنها تقدمت بطلب رسمي للحصول على حزمة مساعدات مالية طارئة تتجاوز 32 مليون يورو عبر صندوق اللجوء والهجرة والاندماج (AMIF) وأداة إدارة الحدود والتأشيرات (BMVI)، منتظرة صدور قرار أوروبي سريع لاستيعاب النفقات التشغيلية واللوجستية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى