“Western Standard” تفتح الملف الأسود لجيراندو.. اتهامات بشبكات مخدرات وتهريب مهاجرين انطلاقا من كندا

إعلام تيفي
متابعة_وضعت التسريبات الجديدة للمدعو هشام جيراندو المغربي المقيم بكندا أمام اتهامات تتجاوز هذه المرة حدود التشهير والحملات الرقمية، بعدما ربط تقرير كندي بين اسمه وشبكات للاتجار بالمخدرات ومسارات لتحويل الأموال وترتيبات مرتبطة بتهريب المهاجرين عبر تركيا، في ملف يفتح في الوقت نفسه أسئلة محرجة بشأن تعامل السلطات الكندية مع الأنشطة المنسوبة إليه.
وبحسب مقال رأي للصحافي دانيال روبسون نشرته صحيفة Western Standard الكندية، اليوم السبت 29 غشت 2026، فإن معطيات مستخرجة من سلسلة تسجيلات ومراسلات خاصة سربتها مجموعة تطلق على نفسها اسم Atlas Hacks، تقدم صورة عن شبكة علاقات كان جيراندو يديرها انطلاقا من الأراضي الكندية، وتربطه، وفق المصدر ذاته، بأشخاص ينشطون أو يتوسطون داخل شبكات الاتجار بالمخدرات، فضلا عن قنوات مالية خارج كندا وترتيبات مرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر تركيا.
التقرير الكندي، يتحدث عن نحو عشرة تسريبات ركزت إلى حدود تاريخ النشر على علاقات جيراندو بأشخاص مرتبطين بعالم المخدرات ووسطائه، مع استمرار نشر مواد جديدة. لذلك تبقى هذه المعطيات في نطاق الاتهامات المبنية على تسريبات إلى حين إخضاعها لتحقيق قضائي مستقل وإثبات صحتها أمام الجهات المختصة.
الأخطر في ما أورده روبسون لا يتعلق فقط بطبيعة الأسماء المتداولة، بل بالآلية التي يقول إن التسجيلات تكشفها؛ إذ يزعم أن وسطاء كانوا يزودون جيراندو بمعلومات وصور ومعطيات شخصية عن أهداف محددة، قبل تحويلها إلى حملات اتهام عبر منصاته، ثم فتح باب الوساطة أو التفاوض المالي بشأن وقف الحملة أو حذف محتويات منشورة.
وفي الاتجاه المعاكس، يشير المقال إلى أن أشخاصا مرتبطين بشبكات المخدرات كانوا، وفق التسجيلات المسربة، يمدونه بمعطيات عن منافسين لهم من أجل استهدافهم رقميا، بما يحول المنصة، إذا ثبتت هذه الوقائع، من مجرد فضاء للتعليق والاتهام إلى أداة محتملة داخل صراعات مصالح مرتبطة بالجريمة المنظمة.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تسريبات سابقة ل “Atlas Hacks”، من بينها تسجيل جرى تقديمه على أنه يتضمن نقاشا حول دفع أموال مقابل حذف صور أو وقف نشر محتويات، غير أن صحة التسجيلات ونسبتها النهائية إلى أصحابها تبقى مسألة يفترض أن تحسمها الخبرة والتحقيقات الرسمية، لا التداول الإعلامي وحده.
أما الجانب الأكثر إحراجا في الملف فيتعلق بكندا نفسها؛ فالمقال يطرح بشكل مباشر تساؤلات بشأن ما إذا كانت أجهزة إنفاذ القانون الكندية، وعلى رأسها شرطة الخيالة الملكية الكندية RCMP، قد تحركت للتحقق من هذه الادعاءات، خصوصا وأن الأمر، وفق الرواية المنشورة، لا يتعلق بخطاب إلكتروني عابر، بل بشبهات تشمل شبكات مخدرات وتحويل أموال وتهريب مهاجرين عابر للحدود.
هنا يصبح السؤال أكبر من شخص جيراندو، فكيف يمكن أن تتحول الأراضي الكندية إلى قاعدة لنشاط بهذه الخطورة دون أن يستدعي ذلك تحقيقا أمنيا وقضائيا واضحا؟ وإذا كانت الادعاءات غير صحيحة، فإن حجمها وخطورتها يفرضان بدورهما تحقيقا يحسم الحقيقة بدل ترك الملف رهينة تسجيلات متداولة واتهامات مفتوحة.





