الدخول المدرسي يقترب.. الأسر بين فرحة العودة وهاجس الغلاء

أميمة حدري
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، بدأت الأسر المغربية استعداداتها للعودة إلى أجواء الدراسة، في وقت يفرض فيه ارتفاع تكاليف المعيشة تحديا إضافيا على ميزانياتها، خاصة مع تعدد المصاريف المرتبطة باللوازم المدرسية والكتب والملابس والأحذية، إلى جانب النقل والدروس الخصوصية بالنسبة إلى بعض الأسر.
وتعيد هذه الفترة من السنة إلى الواجهة حجم الالتزامات المالية التي ترافق كل موسم دراسي، إذ تجد الأسر نفسها أمام لائحة طويلة من المقتنيات الضرورية لتأمين عودة أبنائها إلى الأقسام في ظروف مناسبة.
وبينما تحاول بعض العائلات تنظيم نفقاتها والبحث عن عروض وأسعار أقل، تظل الكلفة الإجمالية للدخول المدرسي مصدر انشغال، خصوصا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
وفي الأسواق والمكتبات، تتجه الأنظار خلال هذه الفترة إلى أسعار الدفاتر والأقلام والمحافظ وباقي المستلزمات، فيما تشكل الكتب والزي المدرسي والأحذية بنودا إضافية في ميزانية الأسر.
كما أن اختلاف حاجيات التلاميذ بحسب المستويات الدراسية والمؤسسات التعليمية يجعل قيمة المصاريف متفاوتة من أسرة إلى أخرى.
ولا تتوقف أعباء الدخول المدرسي عند اقتناء اللوازم، إذ تضاف إليها مصاريف النقل المدرسي والإطعام، فضلاً عن تكاليف أخرى قد تفرضها ظروف كل أسرة، وهو ما يجعل العودة إلى الدراسة مناسبة تربوية ينتظرها التلاميذ، لكنها في المقابل تتحول إلى فترة تتطلب استعدادا ماليا مسبقا من أولياء الأمور.
وفي ظل استمرار النقاش حول القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، يحاول عدد من الآباء والأمهات تدبير هذه المرحلة من خلال توزيع المشتريات على فترات، أو مقارنة الأسعار بين نقاط البيع، أو إعادة استعمال بعض اللوازم والملابس التي ما تزال صالحة، بهدف الحد من الضغط على ميزانية الأسرة.
وبقدر ما يمثل الدخول المدرسي عودة إلى الحياة الدراسية وانتظاما في مسار التعلم، فإنه يشكل أيضا محطة سنوية تكشف حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها الأسر.
وبين حماس التلاميذ لاقتناء حقائبهم واستعادة أجواء المدرسة، وحرص الأسر على ضبط نفقاتها، يقترب موسم دراسي جديد محملا بآمال العودة إلى الأقسام، وبهاجس الحفاظ على التوازن المالي في مواجهة المصاريف المتزايدة.





