المعتصم لـ”إعلام تيفي”: احتكار عناوين “الرائدة” وضيق آجال الطباعة وراء أزمة الكتب المدرسية

أميمة حدري

نفى حسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن تكون الانتخابات سببا مباشرا في الأزمة التي طالت طباعة وتوزيع الكتب المدرسية المرتبطة ببرنامج “الرائدة”، موضحا أن الاختلالات المسجلة ترتبط أساسا بمحدودية الطاقة الطباعية، وتركيز عدد كبير من العناوين لدى ناشر واحد، إلى جانب ضيق الآجال الممنوحة لإنجاز الكميات المطلوبة.

وقال المعتصم، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن عدد المطابع القادرة على إنجاز مقررات برنامج “الرائدة” يظل محدودا، إذ لا يتجاوز، وفق معطياته، خمسة أو ستة مطابع، وقد يصل في أقصى الحالات إلى أقل من عشرة، وهو ما يجعل أي ارتفاع كبير في حجم الطلبات يضغط بشكل مباشر على قدرات الإنتاج والطباعة.

وأوضح أن الإشكال الأساسي يتمثل، بحسب تصريحه، في تركيز عدد كبير من العناوين لدى شركة ناشرة واحدة، مشيرا إلى أن الشركة حصلت على أكثر من ثمانية إلى عشرة عناوين، فيما تتطلب كل واحدة منها كميات كبيرة من النسخ. مضيفا أن حجم الطباعة ارتفع من نحو 500 ألف نسخة للعنوان الواحد خلال السنة الماضية إلى حوالي 700 ألف نسخة هذه السنة، بالتزامن مع توسيع نطاق تعميم برنامج “الرائدة”.

وأشار رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب إلى أن نسبة تغطية البرنامج كانت خلال السنة الماضية في حدود 54 إلى 56 في المائة، بينما تتحدث الوزارة هذه السنة عن بلوغ التغطية نحو 80 في المائة، وهو ما يعني، وفق المعطيات التي قدمها، ارتفاعا كبيرا في حجم الكتب المطلوب إنتاجها وتوزيعها.

وبحسب المعتصم، فإن ضيق الآجال فاقم الوضع، موضحا أن الموافقات المتعلقة بالطباعة لم تمنح للناشرين إلا في نهاية شهر مارس، ما ترك أمامهم فترة محدودة تمتد أساسا إلى أبريل وماي ويونيو لإنجاز كميات تصل إلى 700 ألف نسخة للعنوان الواحد، فضلا عن تعدد العناوين التي يتكلف بها الناشر نفسه.

وفي جانب آخر، توقف المتحدث عند إشكال هامش الربح بالنسبة إلى الكتبيين، معتبرا أن طريقة تسعير الكتب لم تترك للمكتبات هامشا تجاريا كافيا، وهو ما دفع المهنيين إلى مقاطعة بيع هذه المقررات. مضيفا أن هذه المقاطعة ساهمت في انتقال جزء من عملية البيع والتوزيع إلى قنوات غير رسمية، بعدما لجأ بعض الناشرين، وفق تصريحه، إلى بيع الكتب خارج شبكة المكتبات المتخصصة.

ولفت المعتصم إلى ظهور صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا “فيسبوك”، تعلن عن توفر كميات كبيرة من كتب “الرائدة”، وتدعو الراغبين في اقتنائها إلى التواصل معها عبر الرسائل الخاصة، معتبرا أن ذلك يعكس وجود الكتب في السوق، لكن خارج مسالك التوزيع التي يفترض أن تمر عبر المكتبات والمهنيين المتخصصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى