بعد الاقتراع بشفشاون.. أحزاب تطالب بفتح تحقيق في تجاوزات انتخابية

إعلام تيفي/ بلاغ 

طالبت خمسة أحزاب سياسية ممثلة في دائرة شفشاون بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ما اعتبرته تجاوزات واختلالات رافقت مختلف مراحل العملية الانتخابية، وذلك عقب انتهاء الاقتراع وفرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.

وجاءت هذه المطالب في بيان مشترك وقعه ممثلو لوائح حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية، وتحالف اليسار، وحزب الديمقراطيين الجدد، حيث سجلوا مجموعة من الملاحظات التي قالوا إنها أثرت على سلامة المسار الانتخابي بدائرة شفشاون.

وأوضح أصحاب البيان أن من بين النقاط التي أثارت انتباههم عدم تسليم محاضر بعض مكاتب التصويت، بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، معتبرين أن الأمر يستدعي التحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. مشيرين إلى رفض تسلم لائحة الملاحظين في إحدى القيادات بدعوى غياب القائد.

وسجل البيان، كذلك، ما وصفه بتعيين رؤساء مكاتب للتصويت بجماعتي فيفي وبني فغلوم، قال الموقعون إنهم كانوا من أنصار وكيل لائحة منافسة وشاركوا في حملته الانتخابية، معتبرين أن هذه الواقعة، في حال ثبوتها، تطرح تساؤلات بشأن شروط الحياد المفترض في تدبير مكاتب التصويت.

وفي السياق ذاته، أثار الموقعون مسألة انطلاق احتفالات مرتبطة ببعض اللوائح قبل الإعلان الرسمي عن النتائج، معتبرين أن توقيت هذه الاحتفالات يطرح، من وجهة نظرهم، تساؤلات حول كيفية معرفة النتائج قبل إعلانها بشكل رسمي، وداعين إلى التحقق من ظروف وملابسات هذه الوقائع.

كما تضمن البيان اتهامات بوجود أشخاص في محيط عدد من مكاتب التصويت، وصفهم الموقعون بـ”السماسرة”، قالوا إنهم سعوا إلى الضغط على مراقبين وممثلين للأحزاب بهدف إخراجهم من مكاتب التصويت، إلى جانب التأثير على الناخبين أثناء توجههم إلى مكاتب الاقتراع. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

وأشار أصحاب البيان أيضا إلى ما وصفوه بوقائع ترهيب وضغوط تعرض لها عدد من ممثلي الأحزاب، من خلال الضغط على أفراد من عائلاتهم بهدف ثنيهم عن الحضور إلى مكاتب التصويت أو دفعهم إلى الانسحاب منها، مطالبين بالتحقيق في هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات في حال ثبوتها.

ومن بين الملاحظات التي أوردها البيان كذلك ما قال الموقعون إنه استمرار للحملة الانتخابية في بعض المناطق خلال يوم الاقتراع، إلى جانب حضور أعوان للسلطة داخل بعض مكاتب التصويت وتوجيه ناخبين، وهي ادعاءات قال أصحاب البيان إنها تستوجب التحقق من الجهات المختصة.

كما أثار البيان مسألة ما وصفه باستعمال وسائل تابعة للإدارة العمومية في الحملة الانتخابية من طرف وكيل لائحة حزب “الوردة”، مع الإشارة إلى مشاركة موظفين بالجماعات وسائقي النقل المدرسي ورؤساء جمعيات في أنشطة انتخابية.

وسجل الموقعون أيضا ما اعتبروه تفاوتا في طريقة تعامل بعض القيادات مع لوائح مندوبي الأحزاب، مشيرين بالاسم إلى قيادتي فيفي وأسايفان، فضلا عن منع ممثلي بعض الأحزاب من دخول مكاتب التصويت أو إخراج آخرين منها، رغم ما قالوا إنه تواصل سابق مع السلطات المحلية.

وتأتي هذه المطالب في أعقاب نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة شفشاون، التي حسمت المقاعد الأربعة لفائدة أحزاب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وطالب الموقعون في ختام بيانهم بتدخل عاجل للسلطات المركزية من أجل فتح تحقيق في الوقائع التي أوردوها، والتحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، مؤكدين أنهم يعتزمون اللجوء إلى المحكمة الدستورية داخل الآجال القانونية للطعن في النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى