الفرفار لـ”إعلام تيفي”: الخطاب الملكي يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التنمية والسيادة الوطنية

أميمة حدري

اعتبر العياشي الفرفار النائب البرلماني عن حزب الاستقلال أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة يؤسس لمرحلة جديدة في مسار التنمية بالمغرب، قوامها تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، وتحقيق العدالة المجالية، وتسريع وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل السياسات العمومية والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وأوضح الفرفار، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الخطاب الملكي حمل مضامين استراتيجية شاملة، استحضرت مكانة الأمة المغربية وخصوصية هويتها الوطنية، مؤكدا أن الاعتزاز بالانتماء إلى المغرب يشكل أحد الثوابت الجامعة للمغاربة، وعنصرا أساسيا في ترسيخ التماسك الوطني وتعزيز الارتباط بالهوية المغربية.

وأضاف المتحدث أن المرحلة الراهنة تضع السياسات العمومية أمام مسؤولية تحقيق تنمية ملموسة تنعكس آثارها على مختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن التنمية لم تعد تقتصر على إطلاق المشاريع والأوراش، بل ترتبط كذلك بمدى قدرتها على تقليص الفوارق المجالية وضمان توزيع أكثر إنصافاً للفرص والإمكانات بين مختلف المناطق.

وفي هذا السياق، أبرز الفرفار أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي تسريع تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، والعمل على تجاوز الإكراهات التي تعترض تنزيله، إلى جانب تسريع مسلسل اللاتمركز الإداري، بما يسمح بتقريب القرار الإداري من المواطنين، وتعزيز فعالية التدبير الترابي، وتمكين المؤسسات والجهات المعنية من الاضطلاع بأدوارها في تنفيذ البرامج التنموية.

وشدد الاستقلالي على أن ربط التنمية بإصلاح منظومة التدبير الترابي يعكس أهمية الانتقال من التصورات العامة إلى التنفيذ الفعلي للسياسات العمومية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على المستوى المحلي، ويعزز قدرة مختلف المجالات الترابية على الاستفادة من الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة.

وعلى مستوى السيادة الوطنية، سجل الفرفار أن الخطاب الملكي أبرز أهمية المخططات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز استقلالية المغرب في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها السيادة المائية والاقتصادية والأمنية، فضلاً عن السيادة الصناعية والدوائية، معتبرا أن هذه الأبعاد تكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المحيط الدولي وما تفرضه من تحديات على الدول في تدبير مواردها وتأمين حاجياتها الأساسية.

وأوضح أن تعزيز هذه الأبعاد من السيادة يقتضي مواصلة العمل على تقوية القدرات الوطنية، وتطوير الإمكانات الاقتصادية والإنتاجية، وتأمين الموارد الاستراتيجية، بما يدعم قدرة المملكة على حماية مصالحها والتعامل مع المتغيرات الدولية وفق اختيارات مستقلة تستحضر أولوياتها الوطنية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أشار الفرفار إلى أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه باعتباره فاعلا في بناء شراكات دولية تقوم على التوازن واحترام المصالح المتبادلة، مبرزا أن الانفتاح على الشركاء لا يتعارض مع التشبث بالثوابت الوطنية، بل يقتضي إقامة علاقات متوازنة تحفظ مصالح المملكة وتراعي خصوصية اختياراتها الاستراتيجية.

وأكد المتحدث أن المصالح المغربية والهوية الوطنية والمقدسات تشكل خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها، مشددا على ضرورة عدم استغلال المغرب أو بعض القضايا المرتبطة به في حسابات انتخابية أو سياسية خارجية، على نحو قد يتعارض مع مصالح المملكة وثوابتها الوطنية.

وخلص الفرفار إلى أن مضامين الخطاب الملكي تجمع بين مواصلة البناء التنموي وتعزيز مقومات السيادة الوطنية، مع التأكيد على أهمية نجاعة السياسات العمومية وتسريع الإصلاحات الترابية، بما يجعل المرحلة المقبلة رهينة بمدى القدرة على تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة تخدم مصالح المغرب وتستجيب لانتظارات مواطنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى