المغرب ومجموعة OCP يقودان من روما مبادرة دولية لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء المزارعات

إعلام تيفي
شكلت تحديات التمويل والولوج إلى الأسواق وضعف تمثيلية النساء في مراكز القرار الفلاحي محور نقاش دولي احتضنته العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بمبادرة مغربية استهدفت تعزيز التمكين الاقتصادي للمزارعات ورائدات الأعمال، وتوسيع مساهمتهن في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الفلاحية المستدامة، خصوصاً في القارة الإفريقية.
وجمع اللقاء، الذي نظمته البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى وكالات الأمم المتحدة بروما، بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، داخل «قاعة المغرب» بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، ممثلين عن حكومات ومؤسسات دولية وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين، لبحث آليات تجاوز المعيقات التي تحد من مشاركة النساء في سلاسل الإنتاج والقيمة الفلاحية والغذائية.
واندرجت هذه المبادرة ضمن فعاليات المنتدى العالمي للأغذية 2026، وبمناسبة السنة الدولية للمزارعات، حيث انصبت المناقشات على سبل الانتقال من الالتزامات الدولية المتعلقة بالمساواة الاقتصادية إلى برامج عملية تتيح للنساء الاستفادة من فرص الاستثمار والابتكار والتكوين والتمويل.
وفي هذا الإطار، استعرضت غرفة التجارة الدولية الآليات المتاحة لتيسير تمويل المشاريع الفلاحية النسائية وتحسين ولوج منتجاتها إلى الأسواق، فيما شددت المنظمة العالمية للفلاحين على ضرورة تعزيز حضور النساء داخل الهيئات المسؤولة عن رسم التوجهات الاستراتيجية واتخاذ القرارات المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
من جانبها، أبرزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص باعتبارها آلية لدعم الابتكار وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام النساء، مؤكدة دور هذه الشراكات في تسهيل الولوج إلى الأسواق وتعزيز مشاركة رائدات الأعمال في تطوير سلاسل القيمة الزراعية والغذائية.
وحظي البعد الإفريقي باهتمام خاص خلال اللقاء، في ظل تأكيد المغرب مواصلة انخراطه في دعم التنمية الفلاحية المستدامة بالقارة، من خلال مبادرات ترتكز على التعاون جنوب–جنوب، وتبادل الخبرات، وتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية والإدماج الاقتصادي.
ويرتكز هذا التوجه على توسيع استفادة النساء الإفريقيات العاملات في المجال الفلاحي من المعارف والتقنيات الحديثة والتمويل والأسواق، بما يعزز قدرتهن على تطوير أنشطتهن الاقتصادية والمساهمة في بناء منظومات إنتاج غذائي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الأزمات.
وخلصت المناقشات إلى التأكيد على ضرورة تعبئة استثمارات إضافية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدولية والقطاع الخاص والفاعلين الحكوميين، لمعالجة العقبات الهيكلية التي تواجه النساء المزارعات، وضمان مشاركتهن الفعلية في مختلف حلقات الاقتصاد الفلاحي.
ودعا منظمو اللقاء إلى تجاوز مستوى التعهدات وإرساء إجراءات قابلة للتنفيذ، تترجم الاعتراف بالدور الاقتصادي للنساء إلى فرص ملموسة في التمويل والإنتاج والتسويق وصنع القرار، بما يجعل تمكين المزارعات ورائدات الأعمال جزءاً أساسياً من التحول نحو نظم فلاحية وغذائية أكثر شمولاً واستدامة





