“الأسبوع” تفتح ملف صعود أسامة بارك من مواقع التواصل الاجتماعي إلى محيط الوزراء وتثير تساؤلات حول نفوذه السياسي

مديحة المهادنة
أعادت مجلة “الأسبوع” فتح النقاش حول مسارات الصعود السياسي بالمغرب، بعدما خصصت غلاف عددها الجديد لشخصية أسامة عبد العزيز بارك، المعروف باسم “أسامة المنتظر”، في معالجة صحفية حملت تساؤلات مباشرة حول خلفيات حضوره المتنامي، وطبيعة علاقاته السياسية، والأدوار التي يُنسب إليه القيام بها داخل المشهد العام.
واختارت المجلة عنواناً لافتاً لملفها الرئيسي: “أسامة المنتظر”، مرفقاً بتقديم يسلط الضوء على شخصية تقول إنها استطاعت الانتقال من فضاءات التواصل الاجتماعي إلى محيط شخصيات سياسية وحكومية، دون المرور، بحسب توصيفها، عبر المسارات التقليدية للعمل الحزبي أو التدرج التنظيمي.
ووفق ما ورد على غلاف العدد، فإن المعني بالأمر، الذي تقدمه المجلة باسمه الكامل أسامة عبد العزيز بارك، أصبح محط اهتمام بسبب علاقاته وحضوره إلى جانب مسؤولين سياسيين، في وقت تطرح فيه المجلة تساؤلات بشأن طبيعة هذا الحضور وحدود تأثيره، ومدى ارتباطه بمسار سياسي واضح المعالم.
وتذهب “الأسبوع” في تقديم ملفها إلى اعتبار أن صعود “أسامة المنتظر”يثير نقاشاً يتجاوز شخصه، ليلامس إشكالية أوسع تتعلق بمعايير صناعة النفوذ السياسي، والعلاقة بين الشهرة الرقمية والقرب من مراكز القرار، ومدى قدرة الفاعلين الجدد على اكتساب مواقع داخل المشهد السياسي بعيداً عن القنوات الحزبية والمؤسساتية المعهودة.
وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها التواصل السياسي، بعدما أصبحت المنصات الرقمية فضاءً لصناعة الحضور والتأثير، غير أن الانتقال من الشهرة الافتراضية إلى ممارسة أدوار سياسية يظل موضوعاً يستدعي التمييز بين العلاقات الشخصية والنشاط العمومي والمسؤوليات المؤسساتية الفعلية.
ويضع الملف المخصص لـ”أسامة المنتظر” قضية الصعود السياسي غير التقليدي في واجهة النقاش، خصوصاً أن الحضور الإعلامي والعلاقات مع المسؤولين لا يشكلان، في حد ذاتهما، دليلاً على امتلاك نفوذ مؤسساتي أو ممارسة تأثير فعلي في صناعة القرار.
ويبقى السؤال الذي يطرحه غلاف “الأسبوع” مرتبطاً بطبيعة المسار الذي أوصل هذه الشخصية إلى دائرة الاهتمام الإعلامي، وما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد حضور اجتماعي وعلاقات سياسية، أم بمؤشرات على تحول أوسع في آليات صناعة الوجوه الجديدة داخل المشهد السياسي المغربي.





