تقديم حوالي 20 ألف طلب إذن بزواج القاصر خلال سنة 2020 يثير قلق النيابة العامة

بشرى عطوشي
تأسف لحسن الداكي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بمناسبة انعقاد اللقاء الجهوي لتتبع وتقييم تفعيل الاتفاقية الإطار حول مكافحة الهدر المدرسي للوقاية من زواج القاصر، للارتفاع المهول لعدد الطلبات الرامية إلى تزويج القاصرين.
وأكد الداكي خلال لقاء دراسي، انعقد صبيحة يومه الثلاثاء 23 نونبر 2021، بمدينة بنكرير، من أجل تتبع تنفيذ بنود الاتفاقية المذكورة، وتقييم ما تم إنجازه بجهة مراكش آسفي منذ دخولها حيز التنفيذ في 18 مارس 2020. على أن الإحصائيات والتقارير الرسمية الصادرة في هذا الموضوع مقلقة وتجاوز الاستثناء.
وكشف الداكي أن المحاكم تلقت سنة 2020 ما يعادل 19926 طلبا صدر بشأنها 13335 إذناً بالزواج (تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2020)، ما يجعل الظاهرة مقلقة وتتجاوز الاستثناء.
وتابع المتحدث بأن الواقع أنتج وضعية لا تساير على الوجه المطلوب فلسفة المشرع التي اتجهت إلى جعل هذا الزواج استثناء في أضيق الحدود.
وقال “إذا كان القضاة غير مسؤولين عن الأرقام المهولة من الطلبات الرامية إلى تزويج القاصرات لارتباط ذلك بمجموعة من العوامل السوسيو ثقافية والاقتصادية والتنموية وغيرها، فإننا بالمقابل مسؤولون جميعا عن الأرقام المرتفعة لزواج القاصر.”
وشدد المتحدث على ضرورة عدم إفراغ الاستثناء التشريعي من محتواه والحرص الدائم على توخي المصلحة الفضلى للطفل كل من موقعه، و”هو ما جسدته فلسفة إعلان مراكش 2020، كمبادرة رائدة تهدف لضمان التقائية التدخلات وتنسيقها، ودعم المقاربة التشاركية في مجال محاربة العنف ضد النساء والفتيات والحد من زواج القاصر.”
يذكر أن اللقاء جاء تزامنا مع الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الطفل الذي يصادف يوم 20 نونبر، و في إطار التزامات إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، الذي تم إطلاقه تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2020، ومن أجل تفعيل الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون المنبثقة عنه، والموقعة بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي حول إلزامية التعليم الأساسي من أجل محاربة الهدر المدرسي للوقاية من زواج القاصر.





