المغرب يستورد آلاف الأطنان من علف عباد الشمس من روسيا

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أعدّت شركة لاستخراج الزيوت بجمهورية باشكورتوستان الروسية شحنة كبيرة من كسب عباد الشمس المحبّب، بكمية 3.2 ألف طن، للتصدير إلى المغرب، في إطار تعزيز صادرات المجمع الزراعي الصناعي ضمن المشروع الوطني “التعاون الدولي والتصدير”.
ووفق معطيات وزارة الزراعة بالجمهورية التابعة لروسيا الاتحادية، خضعت الشحنة لفحص دقيق من قبل إدارة “روسيلخوزنادزور” الروسية، وأظهرت التحاليل تطابق المادة العلفية مع معايير الاستيراد المغربية، ما سمح بشحنها عبر السكك الحديدية.
وأفادت المعطيات الرسمية الروسية بأن المغرب استورد أكثر من 5.5 آلاف طن من هذا العلف منذ بداية 2025، في ظل محدودية إنتاج المملكة من عباد الشمس، الذي بلغ 30 ألف طن سنويًا، مع خطط لرفع المساحات المزروعة إلى 50 ألف هكتار بحلول 2030.
وتضاعفت قيمة الصادرات الزراعية الروسية إلى المغرب ثلاث مرات خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، لتصل إلى حوالي 280 مليون دولار، وفق معطيات رسمية روسية.
وأفاد المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الزراعية بأن هذه الزيادة الكبيرة تعود إلى ارتفاع واردات المغرب من القمح الروسي، التي سجلت نمواً بـ3.4 أضعاف، حيث تم شحن أكثر من مليون طن إلى المملكة خلال العام نفسه، وسط توقعات بوصولها إلى 7.5 ملايين طن هذا الموسم.
وشهد قطاع البذور الزيتية في المغرب محاولات للنهوض عبر اتفاقية موقعة عام 2013 بين الحكومة والاتحاد الدولي للبذور الزيتية، بهدف توسيع المساحات المزروعة وتحسين الإنتاج، باستثمار بلغ 421 مليون درهم.
وكان من المخطط رفع المساحة المزروعة إلى 127 ألف هكتار، وإنتاج 93 ألف طن من زيت الطعام بحلول 2020، مع تقليص التبعية للاستيراد.
لكن رغم هذه الجهود، لا يزال المغرب يعتمد على الاستيراد لتغطية حاجياته من المواد الأولية للزيوت، خصوصًا الصوجا وعباد الشمس، التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار عالميًا.
وسبق أن أرجعت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية هذا الارتفاع إلى ضعف المحاصيل في أمريكا الجنوبية وأوروبا، إضافة إلى الطلب القوي من الصين لتكوين مخزونها.
ووفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.8% في يناير الماضي، وهو أعلى ارتفاع منذ ثماني سنوات، مما يعكس استمرار الضغوط على السوق العالمية وتأثيرها على المغرب.





