الطلبة الباحثون بين مطرقة الأزمة المادية وصمت الجهات المسؤولة

نجوى القاسمي

لا يزال المئات من طلبة الدكتوراه المستفيدين من منحة PASS، التي يشرف عليها المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، يعيشون أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة بسبب تأخر صرف المنحة لأكثر من أربعة أشهر متتالية، وسط غياب تام للتواصل الرسمي وتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا التعثر.

ويطالب الطلبة بتدخل عاجل ومسؤول من الجهات الوصية من أجل فك هذا الحصار المالي، وتقديم توضيحات رسمية بشأن التأخير، مع اعتماد مواكبة إنسانية تراعي واقعهم المعيشي، حتى يتمكنوا من التفرغ لأبحاثهم ومهامهم الأكاديمية في ظروف مستقرة.

وقد خلف هذا الوضع حالة من الاستياء والغضب في أوساط الطلبة الباحثين، الذين يؤكدون أن مسارهم العلمي بات مهددا، في ظل الضغوط النفسية والمادية التي ترافقهم. فالتأخر في صرف المنحة لا يؤثر فقط على قدرتهم على مواصلة الأبحاث، بل ينعكس أيضا على إمكاناتهم في تأطير الطلبة، والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية، التي تُعد ركيزة أساسية في مسارهم الأكاديمي.

ورغم محاولات متكررة للتواصل مع المصالح المختصة، لم تُقدم أي أجوبة واضحة أو حلول عملية، حيث تفيد بعض الردود بأن هذه المصالح “غير معنية بالتأخير“، ما يزيد من حالة الغموض ويعمّق الإحساس بالتهميش.

ويُشير المتضررون إلى أن منحة PASS وُجدت لدعم البحث العلمي وتوفير بيئة عمل ملائمة للطلبة الباحثين، إلا أن غياب الالتزام بصرفها في الوقت المحدد، وغياب قنوات تواصل فعالة، حوّلها إلى مصدر للقلق والتوتر، بدل أن تكون دعامة للتحفيز والاستمرارية العل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى