الأطر الصحية يواجهون العنف بدون حماية

نجوى القاسمي

شهد مستشفى القرب أحمد بن إدريس الميسوري بمدينة أوطاط الحاج، امس الاحد ، حادثا خطيرا تمثل في هجوم نفذه مجموعة من الأفراد بأسلحة بيضاء، مما تسبب في حالة من الفوضى والرعب داخل المؤسسة الصحية، وأدى إلى تبادل عنيف للضرب والجرح داخل أروقة المستشفى.

وقد أثار هذا الحادث موجة من الذعر في صفوف الأطر الصحية والمرتفقين على حد سواء، في ظل غياب تام لأي تدخل أمني في اللحظات الأولى للاعتداء، وهو ما اعتبرته النقابة الوطنية للصحة العمومية المكتب الإقليمي لبولمان  دليلًا إضافيا على هشاشة الوضع الأمني بمحيط المستشفيات.

وفي هذا السياق، أصدرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل  بلاغا تنديديا  عبرت فيه عن قلقها الشديد واستنكارها لما وصفته بـ”الاعتداء الهمجي”، مؤكدة أن تأخر تدخل عناصر الدرك الملكي سمح للمعتدين بنشر الفوضى وتعريض حياة العاملين والمرضى للخطر، في غياب تام لأي حضور إداري أو أمني يضمن سلامة المؤسسة ومرتاديها.

وأضاف ذات البلاغ أن الحادث ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تطال الأطر الصحية، والتي باتت  بحسب النقابة تشتغل في ظروف غير آمنة ومهينة، تُهدد سلامتهم النفسية والجسدية.

كما حملت النقابة المسؤولية للسلطات المحلية والإقليمية، مطالبة بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لمثل هذه الاعتداءات، وذلك عبر توفير حماية أمنية دائمة للمؤسسات الصحية، وتفعيل آليات الاستجابة السريعة مع أي طارئ يهدد الأمن داخل مرافق العلاج.

وفي المقابل، شددت النقابة على أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى مزيد من التوتر داخل قطاع الصحة بالإقليم، كما قد يُعقّد العلاقة بين المواطن ومؤسسات العلاج، داعية وزارة الصحة إلى تحمل مسؤولياتها في ضمان سلامة موظفيها وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامتهم.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه النداءات من داخل القطاع الصحي من أجل إصلاحات بنيوية، تشمل الأمن، وتحسين شروط العمل، خاصة في المناطق النائية والهشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى