البياض ل” اعلام تيفي : لا مكان لصانعي الأسنان في العيادات الطبية دون تكوين أكاديمي وتأهيل قانوني

نجوى القاسمي
حذر الدكتور حميد البياض، رئيس الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان، من تفشي ظاهرة انتحال صفة طبيب الأسنان من طرف صانعي رمامات الأسنان، الذين يتجاوزون اختصاصاتهم القانونية ويمارسون أعمالا علاجية دون أي تكوين أكاديمي، مما يشكل خطرا جسيما على صحة المواطنين.
وأكد البياض أن مزاولة مهنة طب الأسنان تقتضي التوفر على تكوين أكاديمي جامعي يؤهل الطبيب للتعامل مع المريض بشكل علمي وآمن، وفق معايير دقيقة تدرس في كليات طب الأسنان.
وأضاف أن صانعي الأسنان الذين يفترض فيهم الاكتفاء بصناعة الرمامات بناء على وصفة طبية يباشرون علاجات دون دراية بالعواقب الصحية الوخيمة، مما يفتح الباب أمام مضاعفات خطيرة، من بينها انتقال أمراض معدية نتيجة غياب شروط التعقيم، بل وحتى الوفاة.
وفي هذا السياق، أوضح البياض في تصريح خص به موقع اعلام تيفي أن العديد من المرضى الذين يلجؤون إلى هذه المحلات غير المرخصة ينتهي بهم المطاف إلى مضاعفات صحية جسيمة، وقد تم تسجيل في وسائل الإعلام الوطنية في عدد من المحاكم، حالات موت نتيجة تدخلات خاطئة من طرف هؤلاء، بسبب استعمال مواد تخدير مغشوشة أو منتهية الصلاحية، وحقن جرعات زائدة، في غياب تام للرقابة الصحية.
كما أبرز أن التراخيص الممنوحة لهؤلاء تسلم من طرف بعض الجماعات المحلية دون مراعاة للمعايير القانونية والصحية، داعيا إلى ضرورة متابعة المحلات التي يشتكي منها المواطنون وإحالة الملفات على القضاء قصد تمكين المتضررين من حقوقهم المدنية.
وتعد كل من هيئة أطباء الأسنان الوطنية والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان من بين المؤسسات المهنية التي يمكن للمواطنين التوجه إليها في حالة تضررهم من ممارسات غير قانونية، حيث تعملان على توجيه الشكايات للجهات المختصة وتتبنيان ملفات الدفاع عن المهنة وسلامة المرضى.
في بيان حديث، أعربت الهيئة عن قلقها البالغ من تفشي هذه الممارسات، مؤكدة أن المحلات العشوائية لا تحترم الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية والبيئية.
كما ذكر حميد البياض بمراسلات سابقة وجهتها إلى كل من وزارات الداخلية والصحة والتعليم العالي، تمتد من سنة 1998 إلى 2008، تطالب فيها بوقف منح التراخيص العشوائية التي تُفاقم من حجم الظاهرة سنة بعد أخرى.
وطالبت الهيئة السلطات المحلية بالتحرك العاجل لإغلاق المحلات غير المرخصة، ومحاسبة كل من يتجاوز حدود اختصاصه، حرصًا على صحة المواطنين، وصونًا لحرمة المهنة.





