السويسي: الرباط تدخل عالم الألعاب الإلكترونية من الباب الكبير باحتضانها مدينة ألعاب ضخمة

حسين العياشي
يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية والرياضات التنافسية “E-SPORT”، تحولات عميقة جعلت منه محركًا واعدًا للنمو الاقتصادي على الصعيد العالمي. هذا ما أبرزته الندوة التي نظمها “نادي ليكو”، تحت عنوان: “الألعاب الإلكترونية والرياضات التنافسية: صناعة ناشئة بإمكانات هائلة”، والتي جمعت حول طاولة واحدة مسؤولين حكوميين، فاعلين في القطاع البنكي والاتصالات، وممثلي الاتحادات الرياضية.
على المستوى الوطني، حيث الشباب يمثل رافعة حقيقية للتغيير، تتبلور ملامح استراتيجية طموحة لجعل هذه الصناعة الرقمية قاطرة للتنمية والإبداع.
في هذا السياق، كشفت نسرين السويسي، مديرة تطوير صناعة الألعاب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عن ملامح الرؤية الحكومية للنهوض بالقطاع، حيث أكدت أن مدينة الألعاب الإلكترونية “Rabat Gaming City” قيد الإنجاز بالعاصمة، وستضم فضاءات إنتاج واستوديوهات، مكاتب للشركات الناشئة، وساحة كبرى لاستضافة التظاهرات الرياضية الرقمية، بما يجعل منها منصة وطنية وإقليمية للألعاب الإلكترونية.
لا تكتفي الاستراتيجية المغربية بالبنية التحتية فقط، بل تمتد إلى محور التكوين المهني، حيث تعمل الوزارة على إطلاق مسالك دراسية مؤهلة، حتى لغير الحاصلين على شهادة الباكالوريا، بهدف دمقرطة الولوج إلى هذا القطاع الواعد الذي يشمل أكثر من 70 مهنة، بين التصميم، البرمجة، الإخراج، الصوت، وغيرها.
كما أولت الاستراتيجية، حسب قول المتحدثة، أهمية خاصة للاحتضان والتأطير، من خلال شراكات مع صناديق استثمارية وحاضنات مشاريع خاصة، بغية دعم المواهب الشابة وتمكينها من المرور من فكرة إلى منتوج تجاري منافس. إضافة إلى إطلاق “معرض المغرب للألعاب” (Morocco Gaming Expo) الذي شهد نجاحًا باهرًا منذ دورته الأولى، بمشاركة آلاف الزوار، وعشرات المنافسات الدولية، وأكثر من مئة خبير من مختلف دول العالم، مما جعله نافذة قوية لعرض الإبداع المغربي، الأمر الذي مكن من تعزيز الحضور المغربي دوليًا في هذا المجال.
وأكدت السويسي، أن هذه الدينامية المغربية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ موقع المملكة في سوق الألعاب الإلكترونية العالمية، استنادا إلى رؤية شاملة تمزج بين التكوين، الاستثمار، البنية التحتية، والدعم المؤسساتي، وهو ما يجعل من هذه الصناعة الوليدة رهانًا استراتيجيًا على المدى القريب والمتوسط.





