استقبال حافل لمنتخب مدغشقر رغم الهزيمة أمام الأسود في نهائي “الشان”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عاد المنتخب الملغاشي إلى بلاده بعد مشاركته التاريخية في نهائي كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، حيث حظي باستقبال جماهيري حاشد عكس حجم الفخر والاعتزاز الذي شعر به الشعب الملغاشي بأداء فريقه، رغم الهزيمة أمام المنتخب المغربي بنتيجة 3-2 في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب موي الدولي بكاساراني في العاصمة الكينية نيروبي.
الجماهير خرجت بالآلاف إلى شوارع العاصمة أنتاناناريفو، رافعة الأعلام الوطنية ومرددة الهتافات التشجيعية، في مشهد احتفالي أكد أن الإنجاز لا يقاس بالنتيجة النهائية فقط، بل بروح العطاء والمستوى الكبير الذي أظهره المنتخب الملغاشي طوال البطولة.

وأوضحت وسائل الإعلام المحلية أن اللاعبين وجدوا في هذا الاستقبال الحار اعترافاً بما حققوه من إنجاز غير مسبوق، بعدما قادوا منتخب بلادهم إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، ليدخلوا قلوب الجماهير الملغاشية ويصنعوا أملاً جديداً لكرة القدم الوطنية.
وفي المقابل، كان المنتخب المغربي قد تمكن من الظفر بلقب “الشان” للمرة الثالثة في تاريخه بعد تتويجه عامي 2018 و2020، لينفرد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً بالبطولة، متجاوزاً منتخب الكونغو الديمقراطية المتوج في مناسبتين (2009 و2016).
بهذا الاستقبال الكبير، بعث الشعب الملغاشي رسالة واضحة مفادها أن الخسارة بشرف لا تقل قيمة عن الفوز، وأن الرياضة في جوهرها تظل مناسبة للاحتفال بروح التحدي والوحدة الوطنية.
وعاد المنتخب المغربي للاعبين المحليين إلى أرض الوطن بعد تتويجه بلقب الشان 2025 للمرة الثالثة في تاريخه، لكن الاستقبال في مطار الرباط سلا وُصف بأنه باهت مقارنة بحجم الإنجاز، حيث اقتصر على عدد محدود من الرياضيين دون حضور المسؤولين.
ورغم ذلك، يظل الإنجاز الذي حققه اللاعبون بقيادة طارق السكتيوي محل فخر واعتزاز، خاصة بعد الأداء المميز والجوائز الفردية لنجوم مثل محمد ربيع حريمات وأسامة المليوي، ما يعكس استمرار تفوق المنتخب المغربي على الصعيد القاري.





