سكان عنق الجمل..مأساة تتجدد مع خفوت كل الوعود المقدمة لهم

بشرى عطوشي

حوالي ثمانية أشهر مرت على عملية الهدم والترحيل التي طالت سكن وساكنة عنق الجمل بسلا، إلا أن ملف الساكنة “المتضررة ” من هذا الهدم يأخذ أبعادا اجتماعية “بئيسة”.

وتجددت احتجاجات المتضررين، منتصف غشت الجاري، من أجل التعبير عن صرخاتهم، وقهرهم الذي تسببت فيه الوكالة المشرفة على مشروع التهيئة بضفتي أبي رقراق، وسط اتهامات من المتضررين بغياب الإنصاف في التعويضات وبتجاهل صوتهم الذي ظل يعلو في الشارع وفي المجالس المنتخبة على السواء.

السكان المتضررون اعتبروا ما تعرضوا له ظلما وحيفا كبيرا في حقهم وحق أبنائهم، خصوصا بعدما حددت قيمة التعويض عن الأراضي المنزوعة في حدود تتراوح بين 80 و100 درهم للمتر المربع، وهو ما وصفوه بكونه لا يعكس بأي حال من الأحوال القيمة الحقيقية للعقار بالمنطقة.

بل إن بعضهم تحدث عن “مهزلة قانونية” بعدما شرعت الوكالة في أشغال التشجير والتهيئة فوق الوعاء العقاري موضوع النزاع، في وقت لم تُحسم بعد المساطر القانونية ولم يتسلم كل السكان مستحقاتهم.

نزع عدد من ملكيات سكان مدن الرباط وسلا، خلف كثيرا من الأسر التي باتت تعيش وسط غرف في الأحياء المجاورة، حتى أن سومة الكراء ارتفعت بشكل خيالي، لهذه الأسباب، ووجدت الكثير من العائلات نفسها عرضة للتشرد، أو اللجوء إلى بعض الأقارب فيالأحياء المجاورة.

ووصلت سومة الكراء في حي مثلا كحي قرية اولاد موسى ل 3 ألاف درهما، في وقت لم تكن تتجاوز 1500 درهما، ويأتي كراء هذه الغرف أو البيوت، بعدما قدمت لهم وعود بإعطائهم بقعا أرضة بمنطقة الحنشة، على أمل أن تشكل لهم بديلا سكنيا يليق بهم، إلا أن ما قدمته الوكالة من وعود بدا أنها تتبخر مع مرور الوقت، وأن التعويض عن قيمة السكن التي قدمت إلى سكان عنق الجمل، لم يبلغ هدفه، ولا يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها الأسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى