مأساة صادمة بمراكش.. قناص يلفظ أنفاسه الأخيرة بين حقول الويدان

حسين العياشي
تحولت هواية القنص إلى فاجعة مأساوية صباح السبت 6 شتنبر الجاري، بعدما عُثر على جثة رجل داخل ضيعة فلاحية بدوار البكارة، التابع لجماعة الويدان نواحي مراكش. الهالك، الذي كان يرتدي ملابس الصيد، لفظ أنفاسه الأخيرة على ما يبدو جراء سكتة قلبية مباغتة باغتته وسط الحقول، ليُعثر عليه جثة هامدة في مكان كان بالنسبة له مصدر متعة وراحة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي بأولاد حسون إلى مسرح الواقعة، حيث باشرت التحقيقات الميدانية وأجرت المعاينات القانونية تحت إشراف النيابة العامة، قبل نقل الجثة إلى مستودع الأموات للتشريح الطبي بغرض تحديد السبب الحقيقي للوفاة.
هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان وقائع مماثلة عرفتها مناطق أخرى بالمغرب خلال السنوات الأخيرة. ففي إقليم سطات مثلاً، فارق أحد القناصة حياته إثر أزمة قلبية مفاجئة وهو يلاحق طريدة في إحدى الغابات، فيما سُجلت واقعة مشابهة بإقليم العرائش، حين انهار رجل خمسيني بشكل مفاجئ وسط زملائه أثناء رحلة صيد جماعية. كما سبق أن عُثر في نواحي تزنيت على جثة صياد تقليدي داخل واد، بعد أن باغتته وعكة صحية لم تمهله طويلاً.
ورغم أن هذه الحالات تبدو فردية، إلا أنها تكشف عن مخاطر كامنة قد ترافق هواية الصيد، خاصة مع التقدم في العمر أو في غياب المراقبة الطبية الدورية، حيث يتحول شغف القنص من متعة إلى مأساة تترك وراءها حسرة بين الأهل والأصدقاء.





