الداخلية تشدد الرقابة على اتفاقيات المجالس الجماعية بعد رصد اختلالات خطيرة

حسين العياشي

وجهت المديرية العامة للجماعات الترابية، تعليمات صارمة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، لإخضاع جميع الاتفاقيات الجماعية لتدقيق شامل، بعد تسجيل اختلالات متكررة في صياغتها وتنفيذها.

وكشفت مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية طالبت بنسخ من كل الاتفاقيات التي تتجاوز قيمتها مليون درهم، بهدف عرضها على مصالحها المختصة لدراستها وتحسينها، في ظل ملاحظات تتعلق بغموض التمويل وضعف الالتزامات القانونية للأطراف المتعاقدة.

وأظهرت الأبحاث الإدارية الإقليمية، أن العديد من الجماعات غرقت في آلاف الاتفاقيات، كثير منها لم يُنفذ نتيجة عيوب بنيوية في التمويل، وضعف القيادة والتتبع، إضافة إلى غياب الضبط القانوني، ما أدى إلى مشاكل في الوفاء بالالتزامات.

كما لاحظت التحقيقات ممارسات عشوائية في إعداد الاتفاقيات، غالبًا من قبل منتخبين أو موظفين غير مختصين، عبر استنساخ نماذج سابقة دون مرا عاة الفوارق بين الشراكة والتعاون أو التدبير المفوض. ووقفت الأبحاث أيضًا على حالات تضارب مصالح، في خرق مباشر لتوجيهات وزير الداخلية، الذي سبق أن طالب الولاة والعمال بتفعيل مسطرة العزل ضد المتورطين.

وتستند هذه الإجراءات إلى المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14، التي تمنع ربط المصالح الخاصة بين أعضاء المجالس والجماعات أو الهيئات التابعة لها، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية في تدبير الاتفاقيات الجماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى