الخنوس لـ”إعلام تيفي”: “رحيل الركراكي يفتح صفحة جديدة للمنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
اعتبر المحلل الرياضي زكرياء الخنوس أن مغادرة وليد الركراكي للعارضة التقنية للمنتخب المغربي لكرة القدم تمثل نهاية مرحلة بارزة في تاريخ الكرة المغربية، بعد فترة اتسمت بإنجازات لافتة على الصعيدين القاري والدولي.
وأوضح الخنوس لـ”إعلام تيفي” أن المرحلة التي قاد خلالها الركراكي المنتخب ستظل مرتبطة بالإنجاز التاريخي الذي تحقق في كأس العالم 2022، حين تمكن أسود الأطلس من بلوغ نصف النهائي، وهو إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا، رغم أن هذه المسيرة لم تُتوج بلقب قاري.
وأشار المتحدث إلى أن قرار رحيل الركراكي قد يكون نتيجة مجموعة من العوامل، بعضها مرتبط بالجوانب الفنية المتعلقة بالاختيارات التكتيكية وأسلوب اللعب، إضافة إلى عوامل أخرى تتصل بطبيعة العلاقة مع جزء من الجماهير وبعض وسائل الإعلام خلال الفترة الأخيرة.
وفي مقابل ذلك، يرى الخنوس أن المرحلة المقبلة تفتح الباب أمام مشروع جديد بقيادة المدرب محمد وهبي، الذي برز اسمه في السنوات الأخيرة بفضل تجربته الناجحة مع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، حيث تمكن من تحقيق نتائج مميزة على المستوى الدولي.
ويعتبر وهبي، بحسب الخنوس، من المدربين الشباب الذين يعتمدون على مقاربة تكتيكية حديثة، تقوم على الضغط العالي والتحكم في مجريات اللعب من خلال الاستحواذ الذكي على الكرة، وهو ما قد يمنح المنتخب المغربي أسلوب لعب أكثر وضوحاً في المرحلة المقبلة.
كما شدد المحلل الرياضي على أن من بين الجوانب التي تميز العمل التقني لوهبي اهتمامه الكبير بالجانب الذهني للاعبين، وهو عنصر مهم في هذه المرحلة، خاصة بعد خيبة الأمل التي رافقت ضياع لقب كأس الأمم الإفريقية الأخيرة.
وأضاف أن العمل الذهني غالباً ما ينعكس بشكل مباشر على التنظيم الجماعي داخل أرضية الملعب، حيث تتحرك خطوط الفريق بانسجام أكبر سواء أثناء الضغط على الخصم أو خلال عملية بناء الهجمات.
وفي ختام تصريحه، طرح الخنوس تساؤلا حول طبيعة الاختيارات التي قد يعتمدها المدرب الجديد في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية توحي بإمكانية الحفاظ على الركائز الأساسية للمنتخب، مع إدماج بعض المواهب الشابة، خاصة العناصر التي برزت معه في منتخب الشباب، بهدف بناء مجموعة متوازنة قادرة على المنافسة في الاستحقاقات الكبرى القادمة، وفي مقدمتها كأس العالم.





