تباطؤ الخدمات غير المالية نهاية 2025 مقابل استقرار تجارة الجملة

أميمة حدري
اتسم نشاط قطاع الخدمات التجارية غير المالية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، بتراجع ملحوظ، حيث صرح 49 بالمائة من أرباب المقاولات بانخفاض النشاط الإجمالي، مقابل 34 بالمائة أكدوا تسجيل ارتفاع، وذلك وفق ما ورد في المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط حول نتائج البحوث الفصلية المتعلقة بالظرفية الاقتصادية في قطاع الخدمات التجارية غير المالية وقطاع تجارة الجملة.
وأوضحت المندوبية أن هذا التطور يعزى أساسا إلى الانخفاض المسجل في عدد من الأنشطة، من بينها الاتصالات والنقل الجوي وأنشطة التأجير والاستئجار، في مقابل تحسن نسبي هم بعض الفروع الأخرى، لا سيما أنشطة الإيواء والمطاعم والنقل البري والنقل عبر الأنابيب، إضافة إلى أنشطة التخزين والخدمات الملحقة بالنقل. وفي ما يتعلق بقدرة الإنتاج المستعملة لدى مقاولات هذا القطاع، فقد قدرت بنحو 74 بالمائة خلال الفترة ذاتها.
وفي ما يخص دفاتر الطلب، اعتبر 84 بالمائة من أرباب المقاولات أن مستواها ظل عاديا. أما على مستوى التشغيل، فقد أفادت نتائج البحث بأن عدد المشتغلين عرف ارتفاعا لدى 23 بالمائة من أرباب المقاولات، مقابل استقرار لدى 60 بالمائة منهم، في حين واصلت نسبة مهمة من المقاولات الاستثمار خلال سنة 2025، إذ أفادت المعطيات بأن 83 بالمائة من مقاولات القطاع أنجزت استثمارات همت بالأساس استبدال جزء من المعدات وتوسيع النشاط.
وبخصوص قطاع تجارة الجملة، أشارت المندوبية إلى أن المبيعات في السوق الداخلي خلال الفصل الرابع من سنة 2025، سجلت ارتفاعا حسب تصريحات 26 بالمائة من أرباب المقاولات، في حين أفاد 62 بالمائة منهم باستقرارها.
ويرتبط هذا التطور أساسا بارتفاع مبيعات بعض الأنشطة، من بينها تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة وتجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة، إضافة إلى أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة، في مقابل تراجع مبيعات تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالجملة.
أما على مستوى التشغيل داخل قطاع تجارة الجملة، فقد أفاد 86 بالمائة من أرباب المقاولات باستقرار عدد المشتغلين خلال الفترة نفسها، في وقت اعتبر فيه 88 بالمائة من التجار أن مستوى مخزون السلع ظل في الحدود العادية. وفي ما يتعلق بأسعار البيع، فقد صرح 32 في المائة من أرباب المقاولات بأنها عرفت انخفاضا، مقابل 66 بالمائة أكدوا استقرارها.





