بنسعيد يشرف على إطلاق العرض الوطني للتخييم وافتتاح معرض المصاحف

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، صباح اليوم الخميس بالرباط، على سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية التي تندرج في إطار دعم البرامج الموجهة للشباب وتعزيز إشعاع التراث الثقافي المغربي، حيث ترأس حفل توقيع اتفاقية شراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم وإطلاق العرض الوطني للتخييم لسنة 2026، قبل أن يدشن معرض المصاحف بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية.

وفي مستهل هذه الأنشطة، احتضن مقر قطاع الشباب بأكدال في الرباط حفل توقيع اتفاقية شراكة بين الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم، بحضور عدد من الفاعلين التربويين والجمعويين في مجال الطفولة والشباب. ويهدف هذا الاتفاق إلى تطوير منظومة التخييم بالمغرب وتوسيع قاعدة المستفيدين من البرامج التربوية والترفيهية التي تحتضنها المخيمات الصيفية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن برنامج التخييم يعد من البرامج التي تنتظرها العائلات المغربية كل سنة بشغف كبير، سواء من طرف الأطفال أو الشباب، بالنظر إلى ما يوفره من فضاءات للتربية والترفيه والتعلم الجماعي.

وأوضح الوزير أن العرض الوطني للتخييم لسنة 2026 يرتقب أن يمكن حوالي 150 ألف طفل وشاب من الاستفادة من المخيمات الصيفية عبر مختلف جهات المملكة، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى في كل موسم إلى الرفع من عدد المستفيدين نظراً للإقبال الكبير الذي يعرفه هذا البرنامج والانتظارات المتزايدة للأسر المغربية.

وأضاف بنسعيد أن الجهود لا تقتصر فقط على توسيع عدد المستفيدين، بل تشمل أيضا تطوير المضامين البيداغوجية داخل المخيمات، من خلال إدماج أنشطة جديدة تتماشى مع التحولات التي يعرفها المجتمع، من بينها الأنشطة الثقافية والبرامج المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يستجيب لتطلعات الأطفال والشباب في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل، بتعاون مع عدد من الشركاء، من بينهم المجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية الأخرى، على الاستثمار في تطوير وتأهيل فضاءات التخييم وإحداث مواقع جديدة، خاصة بالمناطق الجبلية، من أجل توسيع العرض وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المخيمات خلال السنوات المقبلة.

وعقب هذا النشاط، انتقل الوزير إلى مقر المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالعاصمة الرباط، حيث أشرف على افتتاح معرض خاص بالمصاحف المخطوطة التي تحتفظ بها المؤسسة، في تظاهرة ثقافية تهدف إلى إبراز القيمة التاريخية والروحية للمصحف الشريف، وتسليط الضوء على تقاليد المخطوط المغربي وفنون الخط والزخرفة المرتبطة به.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضحت مديرة المكتبة الوطنية، سمير المليزي، أن تنظيم هذا المعرض يأتي في أجواء شهر رمضان المبارك، حيث اختارت المؤسسة أن تفتتح أنشطتها الثقافية لهذه السنة بمعرض يبرز جانباً من الكنوز الوثائقية التي تزخر بها أرشيفات المكتبة.

وأكدت أن المعرض يضم مجموعة من المصاحف المخطوطة النادرة التي تعكس عناية المغاربة عبر التاريخ بكتاب الله، سواء من خلال نسخه وكتابته أو عبر إبداعهم في فنون الخط والتذهيب والزخرفة، وهو ما جعل المغرب يتوفر على تقاليد راسخة في هذا المجال.

وأضافت أن هذا الحدث الثقافي يشكل أيضاً مناسبة لاستحضار الجهود التي بذلها العلماء والفقهاء والسلاطين المغاربة عبر القرون للحفاظ على المصحف الشريف وصونه، مشيرة إلى أن صون هذا التراث الديني والثقافي يندرج ضمن الرعاية السامية التي يوليها محمد السادس، بصفته أمير المؤمنين، لحماية التراث الروحي والحضاري للمملكة.

كما لفتت إلى أن تنظيم هذا المعرض خلال سنة 2026 يحمل دلالة خاصة، بالنظر إلى تتويج مدينة الرباط بلقب العاصمة العالمية للكتاب، وهو ما دفع المكتبة الوطنية إلى افتتاح برنامجها الثقافي بمعرض يحتفي بأعظم كتاب في التاريخ، وهو القرآن الكريم.

ويعكس تنظيم هذين النشاطين في اليوم نفسه توجه وزارة الشباب والثقافة والتواصل نحو الجمع بين دعم البرامج التربوية الموجهة للأطفال والشباب، وتعزيز الاهتمام بالتراث الثقافي والروحي للمغرب، في إطار رؤية تروم ترسيخ القيم الثقافية والتربوية لدى الأجيال الصاعدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى