مديحة خيير تفتح ملف معاينة الوفيات بكطاية وتطالب بمحاسبة المسؤولين

حسين العياشي
أعادت النائبة البرلمانية مديحة خيير، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، فتح ملف معاينة حالات الوفاة بجماعة كطاية القروية بإقليم بني ملال، مثيرة من جديد إشكالات ترتبط بتعطل هذه الخدمة الصحية الحساسة، ومطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل للتحقيق في ما وصفته باستمرار رفض الطبيبة المعينة بالمستوصف المحلي التنقل إلى منازل المتوفين للقيام بالمعاينة الطبية اللازمة قبل الدفن.
وجاء تحريك هذا الملف من خلال سؤال كتابي وجهته البرلمانية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، حيث نبهت إلى أن ساكنة الجماعة تعيش منذ سنوات على وقع معاناة متكررة كلما تعلق الأمر بحالات الوفاة، بسبب امتناع الطبيبة المعنية عن الانتقال إلى مكان الوفاة لإجراء المعاينة الطبية التي تشكل خطوة أساسية لا يمكن تجاوزها قبل مباشرة مراسم الدفن.
وبحسب ما أوردته البرلمانية استنادا إلى شكايات الساكنة، فإن الطبيبة تشترط نقل الجثة إلى المستوصف من أجل إجراء المعاينة، أو تكليف أحد الممرضين بالقيام بهذه المهمة، وهو ما اعتبرته إخلالا واضحا بالمهام المرتبطة بالخدمة الصحية العمومية، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها الأسر المكلومة، والتي تكون في أمسّ الحاجة إلى تسهيل الإجراءات بدل تعقيدها.
وأكدت خيير أن هذا السلوك لم يكن حادثا معزولا، بل تكرر في أكثر من مناسبة وعلى مدى سنوات، الأمر الذي عمّق حالة الاستياء في صفوف ساكنة جماعة كطاية، لاسيما وأن المستوصف المحلي يمثل المرفق الصحي الوحيد في المنطقة، ما يضع السكان أمام وضع معقد كلما تعلق الأمر بإجراءات معاينة الوفاة الضرورية قبل الشروع في عملية الدفن.
ولم تقف الإشكالات عند الجانب الإنساني فقط، بل امتدت أيضا إلى البعد القانوني، حيث أوضحت البرلمانية أن نقل الجثث إلى المستوصف يثير إشكالا قانونيا واضحا، بالنظر إلى أن هذا الإجراء لا يتم إلا بناء على أمر صادر عن وكيل الملك، معتبرة أن الإصرار على هذا الشرط يتعارض مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فضلا عن مخالفته للأعراف المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وسجلت صاحبة السؤال أن هذا الملف سبق أن طُرح على أنظار الوزارة الوصية، بعدما راسلتها بشأنه بتاريخ 23 شتنبر 2024، غير أنها لم تتلق أي رد إلى حدود اليوم، وهو ما دفعها إلى إعادة إثارة القضية داخل البرلمان، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الطبيبة المعنية، مع ضمان تمكين ساكنة جماعة كطاية من خدمة معاينة الوفيات في ظروف تحترم القانون وتراعي البعد الإنساني للأسر المفجوعة.





