الشافعي لـ “إعلام تيفي”: ما جرى في سوق المحروقات يوحي باتفاق ضمني بين الشركات الموزعة

أميمة حدري

(الرباط) – خبر

أثارت الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات موجة واسعة من الجدل والاستياء في أوساط المستهلكين، بعد تسجيل ارتفاعات لافتة في عدد من محطات الوقود تجاوزت درهمين للتر الواحد، وتطبيق الأسعار المحدثة قبل الموعد المعتاد لدخولها حيز التنفيذ، في وقت تحدثت فيه جمعيات حماية المستهلك عن ممارسات وصفتها بـ “غير المبررة” وتطرح تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية في سوق المحروقات بالمغرب، في سياق سوق يشهد أساسا توترات متكررة مرتبطة بتقلبات الأسعار وهوامش التوزيع.

وفي هذا السياق، قال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن الأسعار التي تم تسجيلها في عدد من محطات الوقود تفوق درهمين للتر الواحد، معتبرا أن هذه الزيادة “غير مبررة وغير مشروعة”، في ظل المعطيات المتوفرة حول المخزون الوطني من المحروقات.

وفي تصريح لـ “إعلام تيفي“، أشار الشافعي إلى أن مصدرا من داخل الجمعية الوطنية لأرباب وتجار ومسييري محطات الوقود، أكد أن السعر القانوني للبنزين لا ينبغي أن يتجاوز درهما وأربعة وأربعين سنتيما للتر، مبرزا أن المغرب يتوفر على مخزون من المحروقات يكفي لمدة شهرين، في وقت لم تمض فيه سوى خمسة عشر يوما على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات بشأن أسباب هذه الزيادات ومصير المخزون الاحتياطي.

وأضاف المتحدث أن ما جرى في السوق يوحي بوجود اتفاق ضمني بين الشركات الموزعة، معتبرا أن مثل هذه الممارسات قد تشكل مخالفة صريحة لمقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة الشريفة. لافتا إلى رفض عدد من محطات التوزيع رفضت تزويد الزبائن بالوقود بدعوى نفاد المخزون، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك في صفوف مسيري المحطات والمستهلكين على حد سواء.

وسجل نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، باستنكار شديد، إقدام عدد من المحطات على إعادة فتح أبوابها بعد منتصف الليل بدقائق، وذلك بعد تطبيق زيادة جديدة في الأسعار بلغت درهمين إضافيين للتر الواحد، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير سوق المحروقات خلال هذه الفترة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى