الإعلام الإسباني: قرار “الكاف” يفتح باب التكهنات حول عودة الركراكي لقيادة “الأسود”

أميمة حدري 

لا حديث يعلو في أروقة كرة القدم المغربية هذه الأيام سوى سؤال يطرق أذهان المتابعين: هل سيعود وليد الركراكي إلى قيادة “أسود الأطلس”؟.

القرار الأخير للاتحاد الأفريقي بمنح المغرب لقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” بعد تجريد السنغال منه، أشعل التكهنات حول عودة المدرب الذي ودع الفريق بعد خسارة نهائي البطولة أمام “أسود التيرانغا”.

تلك الخسارة لم تكن مجرد نتيجة رياضية، بل لحظة فاصلة أنهت حقبة ميزت أسلوب الركراكي القيادي وإبداعه التكتيكي، حيث قاد المنتخب الوطني إلى المركز الرابع في مونديال قطر 2022، إنجاز لم يسبقه إليه أي منتخب عربي أو إفريقي.

صحيفة “سبورت” الإسبانية، أشارت في تقريرها الأخير إلى احتمال عودة الركراكي إلى مقاعد التدريب، مستندة إلى نجاحه في تحقيق أهدافه الكبرى مع المنتخب، وعلى رأسها الفوز باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخ الفريق.

هذه الفكرة، رغم غرابتها لدى البعض، تتقاطع مع الواقع الذي يضع الركراكي في موقف فريد، إذ جمع بين الحنكة التكتيكية والقدرة على إدارة الفريق تحت الضغط، مع سجل حافل من 37 فوزا و8 تعادلات و4 هزائم خلال 49 مباراة تولى فيها قيادة المنتخب قبل رحيله رسميا في 5 من مارس الجاري.

عودة الركراكي، إذا ما تحققت، لن تكون مجرد تغيير في الإدارة الفنية، بل ستكون إعلانا عن فصل جديد في مسيرة المنتخب الوطني، فصل يحاول فيه أسود الأطلس البناء على إرث الماضي والاستعداد بقوة لمونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي المقابل، يبقى التحدي قائما أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بين الحفاظ على استقرار الفريق تحت قيادة محمد وهبي وبين استجابة الجماهير والطموحات الوطنية لعودة الركراكي، في معادلة دقيقة تحكمها السياسة الرياضية والإستراتيجية الفنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى