“شركائي تضرروا من تصميم مارشيكا”… الجارودي يقدم روايته في “حق الرد” ويكشف معطيات جديدة

حسين العياشي
سجل الجدل المرتبط بتصميم التهيئة الجديد لمجال بحيرة مارشيكا بالناظور تطورا لافتا، بعدما قدم رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، عبد الحفيظ الجارودي، توضيحاته في إطار حق الرد، وذلك عقب المقال الأخير الذي نشره موقع “إعلام تيفي”، في خطوة أعادت ترتيب ملامح النقاش بين روايات متباينة حول خلفيات هذا الملف الحساس.
وفي هذا السياق، نفى الجارودي في تصريحه لـ”إعلام تيفي“، أن يكون الخلاف مرتبطا بصفقة بيع عقاري، مؤكداً أن العقار موضوع الجدل لم يكن طرفاً فيه بيعاً أو شراءً، وأن علاقته بالمستثمرين الإسبان تندرج في إطار شراكة بمشروع آخر خارج تلك المنطقة.
كما شدد على أن الملف لا يخص المستثمرين الإسبان فقط، بل يشمل أيضاً مستثمرين برتغاليين وآخرين مغاربة، من بينهم مستثمر يملك هكتارين في نفس المجال، والذين تضرروا جميعاً من التغييرات التي جاء بها التصميم الجديد.
وبخصوص ضمانات الشراء، يؤكد الجارودي أن عملية اقتناء العقارات تمت بناءً على معطيات عمرانية واضحة، حيث كانت المنطقة، وفق تصميم التهيئة السابق، مخصصة لإقامة مشاريع سكنية، وهو ما عززته وثائق رسمية، من بينها شهادة المعلومات التي تشير إلى تصنيف R+2 متصل. ويضيف أن هذه المعطيات استندت إلى مراجعة تصميم التهيئة لسنة 2012، ما جعل المستثمرين يقدمون على الشراء بناءً على تصور قانوني ومؤسساتي قائم، وليس على مجرد توقعات أو وعود غير مؤطرة.
غير أن التحول الذي جاء به التصميم الجديد، والذي أعاد تصنيف المنطقة ضمن نطاق الفيلات، شكل، بحسب المتحدث، “صدمة حقيقية للمستثمرين، بعد سنوات من الانتظار لحسم الوضعية العمرانية”.
ويرى أن هذا التغيير لم يكن مجرد تعديل تقني، بل مسّ بجوهر المشاريع الاستثمارية التي كانت مبرمجة، وأدى إلى تقليص كبير في إمكانيات التطوير العقاري، بما انعكس بشكل مباشر على الجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات.
وفي ما يتعلق بمحاولة إدخال البعد السياسي في هذا الملف، أوضح الجارودي أن لجوءه إلى رئيس الحكومة لا يندرج في إطار توظيف حزبي، بل يأتي باعتباره رئيساً للمجلس الإداري لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، مشيراً إلى أنه بصفته رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، عقد ثلاث اجتماعات مع المديرة العامة للوكالة منذ تعيينها في نونبر 2023، لمناقشة التأخر الذي طال المشروع، والذي تسبب، بحسب قوله، في “تعطيل الاستثمارات وإرباكها، قبل أن يتم اعتماد تصميم جديد مخالف وأقل من الانتظارات”.
ويطرح الجارودي في هذا السياق تساؤلات حول مآل البحث العمومي لسنة 2022، معتبراً أن عدم الحسم فيه يثير علامات استفهام بشأن مسار إعداد هذا التصميم، ومدى احترام المراحل التشاركية المفترضة في مثل هذه الوثائق العمرانية.
كما كشف أن غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق صادقت، خلال دورتها المنعقدة في فاتح أبريل، على مقرر يقضي بتحريك دعوى قضائية ضد المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، على خلفية ما اعتبره تأخراً غير مبرر في إخراج المشروع، وما ترتب عنه من أضرار للمستثمرين.
وبين تعدد الروايات وتشابك المعطيات، يظل هذا الملف مفتوحاً على أكثر من قراءة، في انتظار ما ستكشف عنه المعطيات الرسمية والمساطر القانونية المرتبطة به. وفي هذا الإطار، يؤكد موقع “إعلام تيفي” التزامه المهني بتتبع هذا الملف عن كثب، ورصد مختلف تطوراته، بما في ذلك تلك التي تجري بعيداً عن الأضواء، في أفق الإحاطة الشاملة بكافة جوانبه وتقديم صورة متكاملة للرأي العام.





