هناء بنخير لـ “إعلام تيفي”: استكمال ورش الحماية الاجتماعية أولوية تشريعية مستعجلة

سكينة بوست: صحافية متدربة

تشهد الدورة التشريعية الربيعية، آخر دورة من الولاية التشريعية 2021-2026، زخما تشريعيا ملحوظا في ظل سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، يتسم بتزايد انتظارات المواطنين وضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الكبرى، وذلك على بعد أشهر من انتخابات مجلس النواب المقررة في ال 23 من شتنبر المقبل.

هذه الدورة، يراها مراقبون أنها فرصة حاسمة لاستكمال الأوراش المفتوحة، وتنزيل القوانين التي من شأنها تعزيز العدالة الاجتماعية وتحفيز التنمية الاقتصادية.

أولويات تشريعية على طاولة البرلمان خلال الدورة الربيعية

وفي حديثها عن الأولويات التشريعية المستعجلة التي يتعين على البرلمان الحسم فيها خلال هذه الدورة، اعتبر هناء بنخير، مستشارة برلمانية وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أنها تتجلى في استكمال ما تبقى من أوراش الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بتوسيع قاعدة المستفيدين من التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، وذلك في احترام تام للجدولة الزمنية المحددة في قانون الحماية الاجتماعية.

وفي تصريح لـ “إعلام تيفي“، شددت بنخير على ضرورة إخراج قانون الوكالات الحضرية إلى الوجود، بالنظر إلى الإشكالات الكبيرة التي يعرفها مجال التعمير والتهيئة العمرانية، إلى جانب مراجعة قانون التجزئات العقارية الذي لم يعرف أي تعديل منذ تسعينيات القرن الماضي، رغم التحولات التي شهدها هذا القطاع، معتبرة أن “هذا الورش أصبح ملحا لمواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.

وفي ما يخص النصوص القانونية الأخرى التي تنتظر الحسم، أشارت المتحدثة في معرض جوابها، إلى مشروع القانون المتعلق بمهنة العدول، المعروض حاليا على لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، إضافة إلى قوانين إصلاح بعض المؤسسات العمومية وتحويلها إلى شركات مساهمة، وكذا إصلاح مدونة الشغل وقانون النقابات، بما يساهم في تعزيز الحقوق والحريات النقابية.

إصلاحات اجتماعية واقتصادية.. بين التقدم وتحديات التنزيل

وعلى مستوى الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، أوضحت مستشارة برلمانية أن عددا من البرامج والأوراش لا تزال في حاجة إلى تسريع وتيرة تنزيلها لضمان أثرها الفعلي على أرض الواقع. وفي مقدمتها تحسين منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، فضلا عن برنامج دعم السكن.

كما دعت إلى تفعيل مضامين القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، واستكمال إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب تنزيل القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وفي الشق الاقتصادي، أكدت عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب على أهمية دعم المقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة، وتفعيل القوانين المرتبطة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك، فضلا عن تسريع تنفيذ البرامج الوطنية الكبرى، من قبيل برنامج الماء والطاقات المتجددة، وتعزيز الأمن الغذائي.

في ذات الصدد، شددت على ضرورة تسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وعدم التمركز الإداري، إلى جانب دعم القطاع السياحي، ومحاربة الاحتكار والمضاربات، وإصلاح الاختلالات التي تعاني منها سلاسل الإنتاج والتوريد والتسويق، فضلا عن مواصلة تنزيل الإصلاح الضريبي.

وتعكس هذه الأولويات، بحسب بنخير، حجم التحديات المطروحة أمام المؤسسة التشريعية، والتي تقتضي تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة العمل البرلماني، بما يضمن الاستجابة لانتظارات المواطنين وتعزيز أسس التنمية الشاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى