الخراطي ل”إعلام تيفي”: ارتفاع الأسعار وخفضها في سوق اللحوم الحمراء يبقى بيد المستهلك”

سكينة بوست: صحافية متدربة
مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على اللحوم، يلاحظ عدد من المواطنين اختفاء بعض أحشاء الخروف من محلات الجزارة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق باحتكار أو تخزين متعمد من طرف بعض المهنيين لرفع الأسعار.
في هذا السياق، أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن الحديث عن احتكار اللحوم من طرف الجزارين غير وارد عمليا، مبرزا أن هذه المادة سريعة التلف ولا يمكن تخزينها بسهولة.
وأكد الخراطي أن اللحم لا يمكن احتكاره لأنه سريع الإتلاف، وكلما باع الجزار لحمه كلما حقق ربحا، لأن الاحتفاظ به يؤدي إلى نقص وزنه ويعرضه للتلف ، مضيفا أن وضعية الجزار تختلف بين الأسواق الأسبوعية ومحلات المدن .
وشدد المتحدث ذاته على أن أسعار اللحوم تدخل ضمن خانة الأسعار الحرة، موضحا أن لا أحد يمكنه التدخل في تحديدها إلا المستهلك، مبرزا أن الحل في حالة ارتفاع الأسعار يبقى بيد المواطن من خلال الامتناع عن الشراء، وموردا مثالاً بسكان مدينة العيون الذين قاطعوا شراء اللحوم لمدة يومين احتجاجاً على غلاء الأسعار، معتبراً ذلك رد فعل حضاري من مستهلك يمارس حقه في الاختيار حين لا تناسب الأسعار قدرته الشرائية.
الحل في حالة ارتفاع الأسعار يبقى بيد المواطن من خلال الامتناع عن الشراء، وكمثال سكان مدينة العيون الذين قاطعوا شراء اللحوم لمدة يومين احتجاجاً على غلاء الأسعار
وفي معرض حديثه عن أسباب الأزمة، حمل الخراطي المسؤولية الأساسية للوضع الحالي إلى الاختلالات التي يعرفها قطاع تربية الماشية، موضحا أن الأزمة مرتبطة بخلل في تدبير التوالد وتربية القطيع، إضافة إلى تأثير الجفاف الذي زاد من تفاقم الوضع.
وأضاف أن قطاع تربية الماشية لم يحظ بالأهمية الكافية ضمن برنامج المغرب الأخضر، وهو ما ساهم، في إضعاف البنية الإنتاجية لهذا المجال، رغم أن المغرب كان في وقت سابق يحقق اكتفاء ذاتيا في قطاع اللحوم.
وأشار رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك إلى أن المغرب الأخضر حقق نتائج إيجابية في بعض القطاعات الفلاحية الموجهة للتصدير، لكنه لم ينجح بالشكل المطلوب فيما يتعلق بالسوق الداخلي، خاصة في ما يخص اللحوم، مؤكدا أن المغرب اضطر نتيجة لذلك إلى اللجوء نحو الاستيراد.
وبخصوص الدعم الذي تم تخصيصه لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، اعتبر الخراطي أن النتائج لم تكن في مستوى التطلعات، مضيفا أن الوقت قد حان لمحاسبة كل من استفاد من الدعم العمومي وأخذ أموال المواطن دون القيام بالواجب المطلوب.
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أوضح المتحدث أن تخزين السلع يظل قانونيا إذا تم في أماكن مرخصة وفق ما ينص عليه القانون 104.12، أما إذا تم في أماكن سرية وغير مصرح بها فيعتبر مخالفاً للقانون. كما أرجع الخراطي جزءاً من ارتفاع الأسعار إلى كثرة الوسطاء والسماسرة، موضحاً أن ندرة المنتوج في السوق تفتح المجال أمام تدخل المضاربين الذين يساهمون في رفع الأسعار.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الحل الأنجع يبقى في يد المستهلك، من خلال ممارسة حقه في الاختيار الذي يكفله القانون 31.08.






