بنعزيز: “التحدي الحقيقي في قانون 103.13 هو التفعيل وضمان وصول النساء إلى حقوقهن”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكدت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في مجال تعزيز المساواة بين النساء والرجال، غير أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في تفعيل هذه المقتضيات وضمان وصول النساء فعلياً إلى حقوقهن، خاصة في ما يتعلق بتطبيق القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.
وخلال تعقيبها في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يومه الاثنين، كشفت النائبة أن نسبة مهمة من النساء المغربيات، تتراوح أعمارهن بين 15 و74 سنة، يتعرضن لشكل من أشكال العنف، مشيرة إلى أن حوالي 60 في المائة منهن لا يعرفن مضامين هذا القانون، في حين لا تتجاوز نسبة التبليغ 10 في المائة فقط.
واعتبرت بنعزيز أن هذه الأرقام تعكس فجوة واضحة بين النص القانوني والواقع المعيش، ما يستدعي، إلى جانب الإطار التشريعي، تكثيف الجهود في مجال التحسيس والتوعية، وتبسيط المساطر، وتعزيز الثقة في آليات التبليغ والتكفل بالضحايا.
وأشارت إلى ضرورية الاشتغال أكثر على الجانب التواصلي والتوعوي، حتى تتمكن النساء فعلياً من معرفة حقوقهن والاستفادة من الحماية التي يتيحها القانون، معتبرة أن الرهان اليوم لم يعد فقط سنّ القوانين، بل ضمان فعاليتها وأثرها في حياة النساء.
في المقابل أشادت بنعزيز بالمشاركة الإيجابية للنائبات البرلمانيات خلال أشغال الدورة، منوهة بانخراط المملكة، تحت قيادة جلالة الملك، في الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ المساواة وتعزيز مساهمة النساء في مسار التنمية.
وأبرزت أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً على المستوى الدستوري والتشريعي، فضلاً عن إطلاق برامج وطنية تستهدف التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنساء. غير أنها شددت على أن وجود إطار قانوني، مهما كان متقدماً، لا يكفي وحده إذا لم يُواكَب بآليات ناجعة للتفعيل والتنزيل على أرض الواقع.





