الشفقي يدعو إلى دعم الجماعات وتحسين الطرق القروية

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

في سياق جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، ليومه الاثنين، برز موضوع الطرق القروية كأحد أبرز التحديات المطروحة، من خلال تعقيب النائب البرلماني عبد الإله الشفقي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، موجّهًا كلامه إلى وزير التجهيز نزار بركة.

استهل الشفقي مداخلته بالتأكيد على ضرورة الابتعاد عن أي خلفيات انتخابية، والتركيز بدلًا من ذلك على المصلحة العليا للوطن والأولويات الحقيقية للمواطنين، مشيرا إلى أنه لا يرغب في تكرار ما جاء في مداخلات زملائه، بقدر ما يسعى إلى تسليط الضوء على إشكال حقيقي يستدعي التدخل العاجل.

وأوضح أن هناك عددا من الطرق، خاصة في العالم القروي، تعاني من وضعية متدهورة، وتحتاج إلى تدخل مباشر، رغم أن الطرق غير المصنفة لا تدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لوزارة التجهيز.

غير أن هذا المعطى، بحسب الشفقي، لا يجب أن يكون عائقا أمام إيجاد حلول عملية، خصوصا في ظل الحديث عن البرامج الدامجة والرؤية الاستراتيجية التي تعتمدها الدولة لتحقيق تنمية متوازنة.

وفي هذا الإطار، شدد المتحدث على ضرورة التفكير في كيفية إدماج صيانة الطرق القروية ضمن هذه البرامج، معتبرًا أن ضعف البنية التحتية في القرى يثقل كاهل رؤساء الجماعات الترابية، الذين لا يتوفرون على الإمكانيات الكافية لتأمين خدمات أساسية، كالصحة والتعليم، وهو ما يجعل المواطن القروي أول المتضررين من هذا الوضع.

وأكد الشفقي أن الجماعات، رغم مسؤولياتها، تعاني من محدودية الموارد، الأمر الذي يستدعي وضع مخطط وطني شامل يعنى بالطرق القروية، ويأخذ بعين الاعتبار فك العزلة عن هذه المناطق.

كما أبرز أن تحسين هذه الطرق يشكل مدخلًا أساسيًا لتحقيق التنمية الدامجة والتنمية المجالية، وتعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة.

وفي ختام تعقيبه، ثمّن النائب البرلماني المجهودات التي تبذلها وزارة التجهيز في صيانة الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، لكنه في المقابل نبه إلى أن الطرق القروية ما تزال تعاني، ومعها الساكنة الهشة ورؤساء الجماعات، في ظل محدودية الميزانيات، داعيا الوزير إلى أخذ هذا الملف بعين الاعتبار والعمل على إيجاد حلول ملموسة في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى