الحساني تدعو إلى تصنيع الكراسي الكهربائية محليا وتقليص كلفتها لفائدة ذوي الإعاقة

فاطمة الزهراء ايت ناصر
شددت فاطمة الحساني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، على ضرورة تصنيع الكراسي الكهربائية محليا بدل الاعتماد على الاستيراد، معتبرة أن هذا التوجه من شأنه تقليص الكلفة وتسهيل الولوج إلى هذه الوسائل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصا الفئات الهشة.
وأوضحت الحساني خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين المنعقدة يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، في إطار تعقيبها على جواب وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أن الإشكال المطروح لا يرتبط فقط بجانب تقني أو صناعي، بل يتجاوز ذلك إلى بعد اجتماعي مباشر يمس حق فئة واسعة من المواطنين في التنقل والعيش الكريم، مبرزة أن استمرار الاعتماد على الاستيراد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكراسي الكهربائية بشكل يجعلها خارج متناول العديد من المستفيدين. ودعت في هذا السياق إلى توطين هذه الصناعة داخل المغرب، مستفيدة من الإمكانات الصناعية والكفاءات الوطنية القادرة على تطوير هذا المجال.
كما استحضرت المتدخلة عمل اللجنة الموضوعاتية التي تم إحداثها داخل مجلس المستشارين، والتي ساهمت في تشخيص عدد من الإكراهات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مستوى التشخيص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للسياسات العمومية، بما يضمن أثراً ملموساً على حياة هذه الفئة.
وأضافت أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي، في إطار توجه الدولة الاجتماعية، غير أن هذا التقدم، حسب قولها، ما يزال بحاجة إلى تفعيل أكبر على أرض الواقع، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين ظروف التنقل وتوفير الوسائل المساعدة بأسعار مناسبة.
وفي هذا السياق، نبهت إلى أن قطاع الصناعة والتجارة يمكن أن يلعب دورا محوريا في هذا الورش من خلال تشجيع الاستثمار في تصنيع الكراسي الكهربائية والمعدات المساعدة داخل المغرب، بما يساهم في تقليص التكاليف وتوسيع قاعدة المستفيدين، مؤكدة أن توفر المغرب على كفاءات بشرية ومؤهلات صناعية يؤهله ليكون فاعلاً في هذا المجال.
غير أن الواقع، تضيف الحساني، ما يزال يكشف عن صعوبات يومية تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء بسبب محدودية وسائل التنقل أو ارتفاع أسعارها، وهو ما يستدعي، حسب رأيها، تدخلاً حكومياً أكثر جرأة لدعم الإنتاج المحلي ومحاربة كل أشكال المضاربة التي قد تستغل حاجيات هذه الفئة لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ودعت في السياق ذاته إلى توسيع نطاق الدعم ليشمل مختلف الوسائل المساعدة، وتحفيز المقاولات الوطنية على الاستثمار في هذا القطاع، بما يضمن تحسين جودة الحياة اليومية لهذه الفئة وتعزيز إدماجها الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت إلى أن تنامي الوعي بأهمية إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل السياسات العمومية يعكس ضرورة اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن حق هذه الفئة في التنقل والعيش الكريم والمشاركة الكاملة في المجتمع.





